بيعة الشيخ مربيه ربه إماما و قائدا أعلى للمجاهدين 

 

 " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و أتوا الزكاة وأمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر "

بعد وفاة الشيخ أحمد  الهيبة تمـت بيعة الشيخ مربيه ربه زعيما  و أميرا و اماما و قائدا للجيش المجاهدين في مؤتمر كردوس  يوم 25 رمضان 1337هـ وأشهدوا الناس الحاضرين واحدا واحدا فكتبت البيعة في قرطاس كبير ونسخت منها عدة نسخ أرسلت إلى أعيان القبائل والقواد والعلماء والأدباء ورؤساء الزوايا. كما حضرته جميع عناصر الجهاد الصحراوي والسوسي وكان محاطا بمجموعة من رجال ثقته،وتمت البيعة لأن  شروط الزعامة و الحكمة و  الشجاعة و رباط الجأش متوفرة في شخصه، و  كان يوصف بالرجولة والحنكة والإقدام.  كما أنه كان حاضرا في كل الأحداث منذ عهد والده الشيخ ماء العينين و أخيه الشيخ أحمد الهيبة،كما أنه يقوم دائما بقيادة المجاهدين بنفسه حتى كرس معظم أيام حياته في التخطيط و التنظيم للهجمات الشرسة التي كان يقودها ضد الجنود الفرنسيين و أعوانهم ، مما أكسبه تجربة كبيرة و خبرة عسكرية و سياسية.

 وخطب أول خطاب سياسي وعسكري، وذكر بالحاضرين بظروف المغرب الحالية وأحيى في نفوسهم روح الجهاد مذكرا بالعهد الذي يربط قبيلة الشيخ ماء العينين وبين قبائل الصحراء وسوس، كما دعا إلى تناسي الأحقاد، وتعاهدوا على أن يدافعوا عن الوطن.

 لقد تحول كردوس إلى مركز عام لقيادة كبرى تدير المهام السياسية والعسكرية التي تقتضيها المرحلة.

قال الشيخ الإفراني هذه القصيدة يوم السبت 6 شوال 1337هـ بعد بيعة الشخ امربيه ربه:

عيون الهـــدى قرت وفرج كربه
ببيعة مــن شادت يد السعد أمره
أعـــادت به الدنيا جديد لبوسها
فيا أيها المـولى الإمام ومن صفا
هنيئا لك العهـــد الذي عم يمنه
يمينا لقد حــق الهنا ودنا المنى
فلا زالــت الأقدار تجري بكل ما
ودونكـــها منى تقبــل راحة
فلا زلت منصور اللواء مظفر الـ
عليك ســـلام الله ما وخدت إلى

 

 

ببيعة مــــولانا مربيه ربه
وبورك للدنيا وللـــدين كعبه
وزاد به الإسلام عزا وحــزبه
إلى الله في أمــر الخلافة قلبه
وطاب بـه شرق الوجود وغربه
وأشرق من جـو السعادة شهبه
تؤمل مـــن يمن وأمن تحبه
بها راحــة العاني المعنى طبه
ـحسام يقد الكفر والبغي ضربه
رياض المنى خيل الرجاء ونجبه

 

وقد أعلن يوم إعلان بيعة مربيه ربه أن اسمه الرسمي محمد المصطفى.فخرجت الرسائل بتوقيعها بذلك الاسم الجديد. ونقشه في خاتمه الخاص التي يطبع به على الرسائل التي ترد من عنده. وقد أبقى حالة أخيه من الكتاب والحرس كما كان الحال قبل. فكان محمد بن عبد العزيز. ومحمد بابه. والعربي الصوابي كتابه.

 فقرار الشيخ بقبول الأمانة واستمرار الجهاد إنما كان مندرجا في الاختيار الوطني العام وهو الجهاد ضد المستعمر المحتل.

يقول الشيخ مربيه ربه : و أما أنا و لله الحمد يعلم الخاص و العام إني سرت من عند داري و أهلي  بهصباوة و بعمرانة و تركت عيالي و حيواني وأرضي و تلامذتي و أصحابي ما شاء الله لا قوة إلا بالله و كنت أريد الرجوع لهم و الله لولا تحتم الناس علي أني اقعد في بلد أخي ما جلست حتى قالوا لي إن لم تجلس ترجع القبائل بعضها يضرب بعضا و تفسد فاخترت لهم عدم الفساد

و كان الشيخ مربيه ربه  أبرز الشخصيات المشهورة و المشهود له بشدة  المقاومة و الصمود.مقتنعا بالجهاد كوسيلة لطرد المحتليين للبلاد الاسلامية و انه سيظل يجاهد الى آخر نفس قال الشيخ المجاهد :" سأظل أجاهد فرنسا و لو لم يبقى معي الا عصاي مادام بالامكان صدهم عن شبر من هذا الجزء من بلاد الاسلام"ما دامت هناك قطعة واحدة من أرض الإسلام ففيها سيقاتل الشيخ مربيه ربه لا يستسلم يجاهد لينتصر أو يموت.

ومن مظاهر شجاعته و حزمه و تحسبالأي طارى أنه كان يعهد الى أحد رجاله بالمهمة التالية 'اذا نشبت المعركة عليك بمراقبتي،فاذا اصبت او سقطت عن الجواد و أراد الجموح جهة العدو فلا تتردد في اطلاق النار عليه حتى لا يقع في أيديهم قبل انتهاء المعركة فتتقوى عزائمهم القتالية لحظة ارتجاج صفوفنا من جراء الصدمة فيؤذي ذلك الى انتصار العدو؛  و من فراسته انه ذات مرة كان وفي ركب بمنطقة غير  آمنة حديثة العهد بالمعارك فرأوا فرسانا يجدون السير، فأمر رفاقه بأن يأخذ كل واحد منهم موقعه استعدادا للمواجهة وحذرهم بقوله :" لا يضغط أحدكم على زناد بندقيته قبل أن يطلق هو  النار "، ولما اقترب الفرسان عرف أحد رفاقه فرس صديق له فهم بالوقوف للمناداة عليهم قبل أن يعرف الفارس فانتهره قائلا : "التزم مكانك فمن يدريك فلعل الفرس قد غنمها عدو مالكها، فتريث  المهم هو معرفة الفارس لا الفرس".

و في مجال الفراسة و القيافة كان مشهودا لهه بالتميز في هذا المجال ومن ذلك أنه كان ذات مرة بمنطقة ايت باعمران المجاهدة في إحدى جولاته و أثناء قيام فرسان القبائل بألعاب الفروسية "  التبوريدة" لمح بين الخيل فرسا قال عنها لأحد خاصته إنها من سلالة خيل أخي الشيخ عبدات و كلفه بالاتصال براكبها و يسأله عن وجه صلته بها فإذا ادعى أنها له أو اشتراها من الغير فمعنى ذلك أن الفرس مسروقة و سأله عن الثمن الذي اشتراها به واده له مع طمأنته بترك الأمر سرا، و لما استفسره عن ذلك أجابه أنه اشتراها  من عند شخص آخر فأخبره بما كلفه به الشيخ مربيه ربه الذي تعرف على فرس أخيه و لم يكن يعلم بخبر سرقتها من فبل فما كان من الرجل إلا أن يقبل تسليم الفرس فأدى له المبلغ الذي اشتراها به و أرسلها إلى أخيه الشيخ عبدات بمدينة طانطان.

قوي الايمان شجاعا مقداما راميا لا يخطىء الهدف كثيرا ما سمعنا ما يرويه معاصروه من دقة تصويبه و اصابته للهدف عندما يعجز أمهر الرماة عن ذلك أثناء تدريبات المجاهدين اليومية الذي كان محط اعجاز و اعجاب الرماة  المتميزين.

و مما يحكى عنه في الثبات أنه يأتيه نعي احد أبنائه وهو في مجلس حكم أو قضاء، فلا يقطع حديثه ولا يظهر على وجهه أي انفعال و كان اذا قام بجولة في سوس و جنوبه ترافقه أكثر من 3000  فارس .وكان من عادته أن لا يقرا الرسائل التي ترد عليه وهو في السفر حتى يرجع الى مقر اقامته

 لقد اصبح الجهاد فرض عين أمام الاستعمار الغاشم وقد عبر عن ذلك في رسائل كثيرة يحفز القبائل على المقاومة و يدور عليها بنفسه مع رؤسائه بين الفينة و  الاخرى   

     قال في رسالته الى عمر اليعقوبي احد اعيان سوس  :

 " وقد علمتم انه لا أهم اليوم عند كل مسلم من الجهاد بالانفس و الاموال و لكونه الان صار فرض عين لا يحمله بعض عن بعض".

وكان أحسن أوقاته و افضلها بل أسعدها عندما يكون على صهوة جواده و في مقدمة المجاهدين هدفهم اعلاء كلمة الله كقوله:

ما ضرب نجب تجوب  البيد قاصدة 

   تخــــدو بكــــل فتــى مازال مؤتمـرا 

 عندي بأحسن من ركض الجياد على

 

بـــدرية الوجه أو معظم الجاه

ما الله امره عما نهى ناهـــي

مــــر الليالي لإعلاء كلمة الله

قال فيه المختار السوسي :(…جاء هذا  الحازم العازم الذي يحب أن لا يضع الامور الا في مستحقاتها ..)

تستحق مقاومة الشيخ مربيه ربه في الجنوب المغربي التفافا خاصا، لأنها أخذت طابعا جهاديا .

 وبعد توليته المسؤولية الكبرى و الامانة العظمى كامام للمجاهدين حذر من النصارى و الاستسلام لهم و التعامل معهم بقوله :

 الحــــمد لله الــــــــذي الاسلام
و الكفـــر لايرضــــــــاه للعباد
فالحـــمد لله بــــلا تنــــــــاهي
وللمهــــــاجــــرين والانصــار
الذين جـاهــــدوا فـــــــــي الله
وبعـد فالمقـصود يا من أسلموا
أحكــــــامهم ظلم وجور عدلهم
أمــــوالهم سم لدينكم وقــــــيـ
أســـلافهم لطه قبل غـــادرون
برئت الذمــــة ممن مــعـــــهم
وكل نفس بهواها تــحــشــــر
لا تتــراءى نارهم ونــــارنـــا
وقد نهينا عــــن مصـاحــبتهم
وعـــن ودادهـــم نعم لو كانوا
ويـل لمـــن يتـــخذ الأعــــداء
فالله مولاـــا ولا مولى لـــهـــ
لله والرسول ثم المؤمــنــيــن
أعــوذ بالله المعيذ مـنـــهــــم
قال الرسـول لا تزال طائــفــه
بجاهنا صــلاتنا عــــلـــيـــــه

 

 

ديـــــنا لنــــــا رضيه السلام
و لا المـــــوالاة الى الاعادي
ثــــــم الصــــلاة لرسول الله
هـــــم الاشداء عــــلى الكفار
حـــــق جهاده مـــــــع الاواه
إياكم والكـــافرين تسلــــــموا
ودينهم كفر وليس عدلـــــهم
ـمة بلادكم عسى الله يقـــــي
فـــي عهدهم كيف لا يغدرون
فـــي دورهم أقام أو جامعــهم
مـن هوى الكفار معهم يحشـر
أحقــر جارهم وعز جــارنـــا
وعـــن كناهم ومصافحتــــهـم
آباء وأبناء حيث كـــــانـــــوا
مــن دون رب العرش أوليـاء
شتان بين ما لنا ومــا لـــــهم
معاقد العــــزة لا للكــــافريــن
ومن إليهم ولـهم وعــنــهــــم
جعلنا الإله تلك الطـائــــفـــــه
ربــي وبلغهـــا رضـــا إلــيــه

 

وفي أرجوزة أخرى يستعيذ فيها بالله من النصارى قائلا:

أعوذ بالله من الــــنــــصـــارى
واحفظ لنا من بأسهم ومـكـرهـم
رب بذكـــــرك اغننا عن ذكرهم
رب بخيرك اغننا عـن خـيـرهـم
وبعطائك اغننا يــا مــــعــــطــي
فانصر لنا عليهم وللـــجــــهــاد
 

 

وكـــل من كان لهم أنـــصـــارا
وكيدهـــم وشرهـــم وغــدرهـم
رب بشكرك اغننا عــن شكرهم
ولتكفنــــا رب جميع ضـــرهــم
أنت الذي بكــل فضل تعــــطــي
وفق جميعنـا بأفــضـل اجتــهـاد
 

 قرر الشيخ امربيه ربه أن يتخذ قلعة الصمود كردوس مكانا رئيسيا لقيادته العليا، ونصب فيها محكمة شرعية تنظر في أحوال الناس، وعهد إليها إلى القاضي الشيخ محمد بن عبد العزيز كما عهد إلى هذه المحكمة تطبيق أحكام الشرع في الخونة المتعاونين مع الاستعمار:
    - طريقة والده.
    - مجلس الأدباء والعلماء.
    - وعهد على شرطة الجهاد في تتبع واعتقال أقطاب التعاون والخونة والجواسيس مع الاستعمار وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم على المحكمة المختصة.
 

 كما  الف عدة كتب في الجهاد يدعوا فيها اليه و يحث عليه

إن تأليف الشيخ مربيه ربه في موضوع الجهاد يشكل هدفا لإضفاء  الشرعية على مسار جهاده ومقاومته، ويعتمد في مفهومه للجهاد الاستشهاد  بالآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، وأقوال الفقهاء والأئمة والعلماء، حتى يعطي لكتاباته صبغة شرعية دينية. وقد تناول ذلك بمضامين جديدة لكي يستوعب الظرفية التاريخية التي تبلور فيها.

الجهاد في نظره «حرفة أفضل العباد»، و «أفضل الأعمال» التي دعا إليها الإسلام، وينطبق على كل الأعمال التي تتم في سبيل الله. بما فيها بذل الجهد في الحرب أو السلم و لنرى أفكاره من خلال  تآليفه

 الحث على الجهاد، وتمثله الخطب التي كان يلقيها أبناء زاوية المعينية في المساجد والزوايا وساحات المعارك لاستنفار الجماهير المغربية للجهاد، وحثها على المقاومة والاستشهاد، كخطب الشيخ ماء العينين والشيخ مربيه ربه وغيرهم من أبطال الحركة الجهادية في الصحراء. فقد جمع هؤلاء الشيوخ بين إمارتي السيف والقلم، فكانوا يلهبون المشاعر بخطبهم الحماسية، ويمزقون صفوف الأعداء بإيمانهم القوي وأشعارهم التحريضية وشجاعتهم الثابتة. ولعل ما حققوه من انتصارات باهرة على المستعمر الاسباني والفرنسي خلال معارك الداخلة والمينان ودامان وأبي ضرس ومراكش وتزنيت ووجان وكردوس والركيورة والعركوب، وغيرها من المعارك الظافرة طيلة النصف الأول من القرن العشرين، خير دليل على امتلاكهم لأعنة البلاغة، وقدرتهم على شحذ الهمم وإلهاب النفوس.

 

خطبة الجهاد

ألفها في ثلاث صفحات 

 فقرات من خطبة الجهاد :

 يقول الشيخ مربيه ربه  في مقدمة هذه الخطبة: «بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمان الرحيم ملك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين... الحمد لله الذي أمر بالجهاد وجعله حرفة الهادي افضل كل هاد نحمد الله على ما منحنا و اولانا و نشكره و كيف لا نشكرمولانا، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأنه جاهد في الله حق جهاده، وتشهد بذلك براهين آياته اليوم ويوم قيام إشهاده، وأرسله وشجرة الكفر قد فرعت أغصانا وقضبا، فقطعها بمنجل مجاهداته ... عباد الله، الجهاد الجهاد، فانتبدوا له بجد واجتهاد، واطلبوا الشهادة في عالم الغيب والشهادة، ... إن أردتم السبقية الى جنة النعيم المقيم، كونوا أول خارج في سبيل الله، وأجيبوا دعوة المؤذن والمقيم لتفوزوا بفضيلة قوله تعالى : ﴿السابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ... ﴾

ويضيف الشيخ رحمه الله :

 «أما بعد فإن الجهاد أفضل أعمال العباد. فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز وكلامه البليغ الوجيز : ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما﴾ تفخيما لشأنهم وتكريما وتعظيما. وقال تعالى : ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله كأنهم بنيان مرصوص. وقال تعالى﴿ قاتلوا الذين يلونكم من الكفار، وليجدوا فيكم غلظة. واعلموا أن الله مع المتقين﴾ عباد الله. الجهاد الجهاد، فانتدبوا له بجد واجتهاد، واطلبوا الشهادة في عالم الغيب والشهادة. ألا ولو لم يكن في طلب الشهادة من الفضل إلا هذا الحديث لكفاها شهادة وهو قوله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لوددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيا فأقتل ثم أحيا فأقتل، وتمنى ذلك حرصا منه على الوصول إلى أعلى درجات الشاكرين بذلا للنفس في مرضاة ربه، وإعلاء كلمته ورغبة في ازدياد ثوابه، ولتتأسى أمته به.                       

 

 "الكتاب الأول :        " لبانة المجاهدين وبغية الطالبين "

              *   بخط الشيخ.

            * انتهى منه ضحوة يوم الثلاثاء 11 من رجب الفرد عام(1341هـ/1922م).

            *  حرره في 24 صفحة .

فقرات من مضمون الكتاب :

«يقول عبيد ربه محمد مصطفى مربيه ربه- أنا له الله بشكره ما يحب – بن شيخه الشيخ ماء العينين بن شيخه الشيخ محمد فاضل بن مامين، غفر الله لهم وللمسلمين :

الحمد لله الذي فضل الجهاد وجعله حرفة أفضل العباد، فدل على أنه أفضل الأعمال حيث اختاره الله لخيرته من الرجال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وأصحابه الكرام.

أما بعد، فمن أجل ما يتنافس فيه المتنافسون الجهاد في سبيل الله، ولمثل هذا فليعمل العاملون. ولقد عن لي – غفر الله لي وعملي- أن أجمع فيه نصوصا عموما وخصوصا، واقتصرت فيها على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وحذفت إسنادها ترغيبا لمن أرادها كي تسهل مناولتها، وتتيسر مداولتها، وسميتها "لبانة المجاهدين، وبغية الطالبين"  تذكرة لي وترغيبا للمؤمنين، ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾، جعلها الله بفضله العميم خالصة لوجهه الكريم.اعلموا ان الجهاد في هذا الزمن فرض عين، وحق على كل مسلم أن يجعله نصب العين، ولو كانت عينيته لا تحتاج إلى تبيين لفجا العدو جميع بلاد المسلمين، وتعين بفجا العدو و ان على امراة و على من بقربهم ان عجزوا يعني انه قد يتعين على كل واحد وإن لم يكن من أهل الجهاد كالمراة والعبد ونحوهما اذا فجا العدو مدينة قوم فان عجزوا عن الدفع عنهم فانه قد يتعين على من بقربهم ان يقاتلوا معهم العدو، وبتعيين الإمام يعنى ان الامام اذا عين طائفة تخرج لقتال فانه يتعين ذالك ولا يسعها أن تخالف، سواء كانت هذه الطائفة التي عينها الامام ممن تلي العدو أم لا او كانت ممن تخاطب بفرض الجهاد ام لا، كالعبد ونحوه، كان هناك مانع من منع أحد الأبوين، أو رب الدين أم لا. والحاصل أن بتعيين الإمام يتعين، ولو على صبي مطيق للقتال، أو إمراة، أو عبد، أو ولد أو مدين، ويخرجون ولو منعهم الولي، والزوج، والسيد، والأبوان ورب الدين. قوله: «وسقط بمرض» إلى أخره، هذا إنما هو بالنسبة لما هو فرض كفاية، أما فرض العين، فقد علم، مما سبق انه لا يسقط، بجميع هده الأمور.وكما أن الجهاد، في هذا الزمن فرض عين، فكذلك الهجرة، من أرض الكفر، إلى أرض الإسلام، فريضة إلى يوم القيامة

    قال تعالى: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم، قالوا كنا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها، فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾، و الظالمون أنفسهم في هذه الآية انما هم التاركون للهجرة مع القدرة عليها وقال الرسول صلى الله عليه: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها» والخوف على الأهل والمال، لا يبيح ترك الهجرة، ومن رضي بالمقام مع الكافرين، فهو مارق من الدين، ومنخرط في سلك الملحدين، ومن هاجر عنهم وحصل له ندم، لضيق معاش، أو عدم إنتعاش، فلا رخصة له، في الرجوع، ولا عذر، ولا يباح لأحد الدخول إلى بلادهم، حيث تجري عليه أحكامهم، وهذا أمر معلوم من الدين ضرورة. ولله در القائل:           

            ونهج سبيله واضح لمن اهتدى     ولكنما الأهواء عمت فاعمت.

...... ونهي الكف عن الجهاد، والركون إلى الأهل، والمال، لأنه يقوي العدو فيتسلط عليكم، فيفسد عليكم دينكم ودنياكم. وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).  وقال تعالى:( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) إلى غير ذالك من الآيات القرآنية.

 وأما الأحاديث النبوية. فقد قال صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا وان هو عمل الكبائر والصلاة واجبة على كل مسلم يموت برا كان أو فاجرا وان هو عملالكبائر».، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الجهاد ماض منذ بعثني الله تعالى إلى أن يقاتل أخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إلزموا الجهاد تصحوا وتستغنوا». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم»وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجنة تحت ظلال السيوف»)وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « التسبيح من الغاز سبعون ألف حسنة والحسنة بعشر أمثالها). وقال الله صلى الله عليه وسلم: «من قاتل في سبيل الله فوق ناقة حرم الله وجهه على النار».وقال صلى الله عليه وسلم: «موقف ساعة في سبيل الله أفضل من شهود ليلة القدر عند الحجر الأسود».، وقال صلى الله عليه وسلم: «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار».، وروي انه صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلثم من الغبار، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غزوة بعد حجة الإسلام، خير من ألف حجة، ومن صيامها، وقيمها». وقال صلى الله عليه وسلم: «لغزوة في سبيل الله أحب إلي من أربعين حجة». "والمراد الغزو، المتعين على كل شخص بأن دخل الكفار بلادنا، فإنه حينئذ أفضل من الحج الفرض"....................................

 وليكن هذا أخر ما أوردناه من هذا الأسلوب،الذي أردناه طالبين من الله تنوير صياصينا. وأن يمسح بيمينه على نواصينا،حتى نكون ظاهرين على الحق منصورين لا يضرنا من خذلنا،ولا من خالفنا أبد الآبدين إلى يوم القيامة على سبيل الكرامة. ونسأله في الأمور حسن العاقبة وفي الدارين حسن الخاتمة.  وصلي الله على أفضل المرسلين، وأخر دعونا أن الحمد الله رب العالمين.  ووافق الفراغ منه، ضحوة الثلاثاء، الحادي عشر من رجب الفرد، عام واحد وأربعين بعد ثلاثمائة، وألف، من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة، وأزكى التحية، أرانا الله خيره، وخير ما بعده، ووفانا ضيره وضير ما بعده. آمين، آمين،  آمين.

الكتاب الثاني:   "الترغيب في بعض ما أعده الله للمجاهدين في سبيل الله"

* انتهى الشيخ منه ضحوة الاربعاء 20 من ذي الحجة عام (1342هـ/1923م)

* نسخة في 70 صفحة بخط احد معاصريه لم نتمكن من معرفة صاحبه انتهى         منها يوم الجمعة متم جمادى الاخير عام1352هـ.

* قرظه ماءالعينين بن العتيق و محمد بابه .

فقرات من مضمون الكتاب

«يقول عبيد ربه محمد مصطفى بن شيخه الشيخ ماء العينين بن شيخه الشيخ محمد فاضل بن مامين غفر الله لهم وللمسلمين آمين: الحمد لله القائل: ﴿ وفضل الله المجاهدين على القاعدين﴾، والصلاة والسلام على من قال: «السيوف أردية المجاهدين»، وقال:

«نضر الله أمرء اسمع منا شيئا فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع»،

 نسأل الله تعالى أن يكسونا من تلك النضارة أحسنها وأبهجها وأسرها في الأفراد والمجامع.

 أما بعد، فهذه أحاديث جمعتها تسر الناظر والسامع، رتبتها على حروف المعجم نحو ترتيب الجامع عمدتها فيه وما لم يكن فيه ففي كتاب الدرر الحسان او صحيح البخاري او الموطا او روح البيان او البيضاوي او الراموز او غيرها من كتب هذا الشان او ربما اصل بعض الفاظ بعض الاحاديث للمعنى المحروز من (...)بواسطة اللؤلؤ المحوز الجامع للجامع والراموز، لخصتها بجد واجتهاد ترغيبا في الهجرة والجهاد، ولأجل ذلك وأخذ تلك المسالك سميتها "الترغيب في بعض ما أعده الله للمجاهدين في سبيل الله"، جعلنا الله من أعلاهم ومن بالله وبما عنده أولاهم ولنقدم الكلام على اعداد ما امرنا ان نستعد لهم به من الاستعداد و لان المؤمن في الجهاد ما دام مستعدا له حتى انه لو مات قبل الجهاد مات شهيدا وفقنا الله لمرضاته واتحفنا بمراتع روضاته واظلنا بممدود ظلاله والبسنا من عز جلاله وجماله واكرامه واجلاله......

مقدمة

 في قوله تعالى : ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم، الله يعلمهم، وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وانتم لا تظلمون﴾ قال صاحب الفخر قيل انه لما اتفق اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قصة بدر ان قصدوا الكفار بلا آلة ولا عدة، أمرهم الله أن لا يعدوا لمثله، وأن يعدوا للكفار ما يمكنهم من آلة وعدة وقوة والمراد بالقوة ما يكون سببا لحصول القوة وذكروا فيه وجوها الاول المراد من القوة الاسلحة الثاني روى انه صلى الله عليه وسلم قرا هذه الاية على المنبر وقال الا ان القوة الرمى قالها ثلاث الثالث قال بعضهم القوة هي الحصون الرابع قال اصحاب المعاني الأولى ان يقال هذا عام في كل ما يتقوى به على حرب العدو وكل ما هو آلة للغزو والجهاد فهو من جملة القوة..... قلت: وأما في زماننا هذا الذي هو عام اثنين وأربعين من القرن الرابع عشر، فلا شك أنه فرض عين لقول الشيخ خليل........

 وفي الحديث كل شيء ليس من ذكر الله تعالى فهو لهو الا اربع خصال مشي الرجل بين الغرضين  وتاديب فرسه  وملاعبة اهله  وتعليم السباحة واعلم  ان صاحب المجاهدة الباطنة  يتقوى على قتال النفس وهواها بذكرالله ................

..... وقال الحسن صهيل الخيل يرهب الجن ثم انه تعالى ذكر ما لاجله أمر بإعداد هذه الأشياء فقال: ﴿ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾، وذلك أن الكفار إذا علموا كون المسلمين متأهبين للجهاد مستعدين له مستكملين لجميع الأسلحة والآلات خافوهم، والمراد أن تكثر آلات الجهاد وأدواتها، كما يرهب الأعداء الذين نعلم، كذلك يرهب الأعداء الذين لا نعلم كاليهود والمنافقين وكفار الجن فان صهيل الفرس يخوفهم.......

......ثم انه تعالى قال : ﴿وما تنفقوا من شيء في سبيل الله﴾، وهو عام في الجهاد وفي سائر وجوه الخيرات،﴿يوف إليكم﴾، أي لا يضيع في الآخرة أجره، ويجعل الله عوضه في الدنيا.  ﴿وأنتم لا تظلمون﴾، أي لا تنقصون من الثواب نسئل الله التواب ان يمن علينا بحسن المئاب.   فهذه المقدمة المباركة  خصها الشيخ لشرح الاية 60 من سورة الانفال

قال الشيخ في بداية هذا الكتاب :

      " فهذه أحاديث جمعتها تسر الناظر والسامع، رتبتها على حروف المعجم"

وسنقتصر على حديث واحد لكل حرف عجمى :

 حرف الهمزة

   .... وقال صلى الله عليه و سلم : افضل الاعمال الصلات لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله ...

حرف الباء

وقال صلى الله عليه و سلم : برئت الذمة ممن قام مع المشركين في ديارهم...

حرف التاء

.... وعن حابرقال صلى الله عليه و سلم : ثلاثة اصوات يباهى الله بهن الملائكة الاذان والتكبير في سبيل الله ورفع الصوت بالتلبية...

حرف الجيم

.... وقال صلى الله عليه و سلم : جاهدوا المشركين باموالكم وانفسكم والسنتكم...

 حرف الحـاء

.... وعن ابي هريرة قال صلى الله عليه و سلم : الحاج والغازي وفد الله عز وجل ان دعوه اجابهم وان استغفروه غفر لهم...

حرف الخـاء

وعن ابن عباس قال صلى الله عليه و سلم :خمس دعوات يستجاب لهن دعوة المظلوم حتى ينتصر ودعوة الحاج حتى يصدر ودعوة الغازي حتى يقبل ودعوة المريض حتى يبرأ ودعوة الاخ لاخيه بظهر الغيب...

  حرف الدال

.... وعن ابى هريرة قال صلى الله عليه و سلم :دينار انفقته على نفسك ودينار انفقته على والديك ودينار انفقته على ابن لك ودينار انفقته على اهلك ودينار انفقته في سبيل الله وهو احسنها...

حرف الذال

.... وعن ابى امامة قال صلى الله عليه و سلم :ذروة سنام الاسلام الجهاد في سبيل الله لا ينالهم الا افضلهم...

حرف الراء

...وعن عبادة بن الصامت قال صلى الله عليه و سلم :رباط يوم في سبيل الله يعدل عبادة شهرا وسنة صيامها وقيامها ومن مات مرابطا في سبيل الله اعاذه الله من عذاب القبر واجرى عليه رباطه ما قامت الدنيا...

 حرف الزاي

وعن عبدالله بن ثعلبة قال صلى الله عليه و سلم :زملوهم بدمائهم فانه ليس من كلم يكلم في الله الا وهو ياتي يوم القيامة  بدماء لونه لون الدم وريحه ريح المسك...

حرف السين

قال صلى الله عليه و سلم :سافروا تصحوا واغزوا تستغنوا...

 حرف الشين

... وعن ابي الدرداء قال صلى الله عليه و سلم :الشهيد يشفع في سبعين من اهل بيته...

حرف الصاد

... وعن ابي الدرداء قال صلى الله عليه و سلم :صلوا على كل ميت وجاهدوا مع كل امير...

حرف الضاد

... وعن سهل بن سعد قال صلى الله عليه و سلم :ضحكت من اناس ياتونكم من قبل المشرق ويساقون الى الجنة وهم كارهون...

 حرف الطاء

... وعن معاذ قال صلى الله عليه و سلم :طوبى لمن اكثر في الجهاد في سبيل الله من ذكر الله فان له بكل كلمة سبعين الف حسنة كل حسنة منها عشرة اضعاف مع الذى له عند الله من المزيد والنفقة على قدر ذالك..

 حرف العين

... وقال صلى الله عليه و سلم :عليكم بالجهاد في سبيل الله فانه باب من ابواب الجنة يذهب الله به الهم والغم...

حرف الغين

...و قال صلى الله عليه و سلم :غزوة بعد حجة الاسلام خير من الف حجة ومن صيامها وقيامها...

 حرف الفـاء

...و قال صلى الله عليه و سلم :فضل غازي البحر على غازي البر كعشر غزوات في البر...

 حرف القـاف

... وعن ابي هريرة قال صلى الله عليه و سلم :قيام ساعة في الصف للقتال في سبيل الله خير  من قيام ستين سنة...

حرف الكـاف

...و قال صلى الله عليه و سلم :كل نفس تحشر على هواها فمن هوى الكفرة فهو مع الكفرة ولا ينفعه عمله شيئا...

حرف الــلام

...و قال صلى الله عليه و سلم :لكل نبي رهبانية ورهبانية هذه الامة الجهاد في سبيل الله...

حرف الــميم

... وقال صلى الله عليه و سلم :من اغتاب غازيا كتبه الله من اهل النار...

 حرف الــنون

.... نهى قال صلى الله عليه و سلم عن قتل النساء والصبيان.....

  حرف الـهاء

...و قال صلى الله عليه و سلم :هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم...

حرف الـواو

... وعن ابي هريرة قال صلى الله عليه و سلم :وفد الله ثلاثة الغازي والحاج والمعتمر...

  حرف لا

... وعن ابي هريرة قال صلى الله عليه و سلم :لا يجتمع كافر وقاتله في النار ابدا...

  حرف الياء

...و  قال صلى الله عليه و سلم :يشفع يوم القيامة ثلاثة الانبياء ثم العلماء ثم الشهداء...

الخاتمة

وختم الشيخ هذا الكتاب بقوله:

... وساختم هذه الاحاديث النافعة ان شاء الله بهذه الوصية الجامعة التي قال فيها ابن الاثير: وهذه من احسن الوصايا واكثرها نفعا لولاة الامر وهي" لما ولى خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم ابو بكر......."

....انتهى ضحوة الاربعاء المكمل عشرين من ذي الحجة عام اثنين واربعين بعد ثلاثمائة والف من هجرة افضل الانام عليه افضل الصلاة والسلام على من تفضل الله بجمعه اسبل الله عليه وعلى احبته جميل نفعه امين امين امين والحمد لله رب العالمين.

كملت هذه النسخة المباركة في يوم الجمعة متم جمادى الاخر عام 1352من الهجرة النبوية ارانا الله خيره وخير ما بعده ووقانا ضيره وضير ما بعده امين

الكتاب الثالث :   "صولة الكار وملجأ الفار في تحريم الإقامة مع الكفار"

            

        * انتهى الشيخ منه في ليلة الاثنين العاشرة من صفرعام 1344هـ

        * نسخة في 09 صفحات بخط العربي بن ابراهيم الصوابي انتهى منها ضحوة            الاربعاء العاشر من ربيع النبوي عام (1346 هـ/1927م). 

فقرات من مضمون الكتاب

 «يقول عبيد ربه محمد مصطفى مربيه ربه- أنا له – الله بشكره ما يحب – بن شيخه الشيخ ماء العينين، غفر الله لهما وللمسلين آمين:

الحمد لله القائل : ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، والقائل جل من قائل : ﴿إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين﴾،والصلاة والسلام على النبي القدسي القائل حاكيا عن ربه في الحديث القدسي: «لا تدخلوا مداخل أعدائي، ولا تلبسوا ملابس أعدائي، ولا تركبوا مراكب أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي».

أما بعد، فقد سألني من سأله بعض المسافرين أن يظهر له ما حرمت به الإقامة مع الكافرين، فأجبته بالقرآن والحديث والدليل، ولو كان النهار لا يحتاج إلى دليل، وسميته : "صولة الكار وملجأ الفار في تحريم الإقامة مع الكفار " والله أسأله وهو الكريم أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن يجعلنا من أوليائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، المحفوظين والوارثين لأنبيائه المعصومين، راجين منه أن يجعل فينا منافع المسلمين، وأن يحفظنا من بأس المسلمين والكافرين».

فواجب علينا معشر المسلمين التحفظ منهم ابد الابدين وقد حذر الله من المقام معهم و مخالطتهم في القران وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كما في التفسير واللفظ لصاحب مفاتيح الغيب الفخر الرازي المعروف بالتفسير الكبير قال واعلم ان الامور الداعية الى مخالطة الكفار هي التى عدها الله تعالى في قوله:

( ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومسكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتى الله بامره والله لا يهدى القوم الفاسقين)

 هذه الاية هي تقرير الجواب الذي ذكره في الاية الاولى قوله تعالى:

(يا أيها الذين آمنو لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فاولئك هم ظالمون)......

... ... وفي وعيد قوله وقوله تعالى:(يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا، ودوا ما عنتم، قد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفي صدورهم أكبر، قد بينا لكم الآيات عن كنتم تعقلون).وفي قوله : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذالك فليس من الله في شيء...) ... وفي قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فانه منهم...)

 و في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنو لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزؤا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار اولياء، واتقوا الله إن كنتم مؤمنين).

 وفي وعيد قوله صلى الله عليه وسلم «أنا بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول الله لم؟ قال : لا تتراءى ناراهما». وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فهو منهم»...ذكر في كتاب فلك السعادة (..)عن الزناتي

في كتاب المؤلف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : «لا ترافقوهم في الأسفار، ولا تساكنوهم في الأمصار واضربوا بينكم وبينهم بسور البعاد»......

....... فهذه النصوص القرانية والاحاديث النبوية والاجماعات القطعية كلها كما في المعيار صريحة في وجوب الهجرة.....

وفي  " اسنى المتاجر في بيان احكام من غلب على وطنه  النصارى ولم يهاجر ومايترتب عليه من العقوبات والزواجر" للفقيه العالم السيد احمد بن يحي بن محمد بن علي الونشريسى الذي الفه عام 896هـ  قال :

 ولا يسقط الهجرة الواجبة على هؤلاء الذين استولى الطاغية لعنه الله على معاقلهم و بلادهم الا تصور العجز عنها بكل وجه وحال لا الوطن والمال فان ذالك كله ملغى في نظر الشرع......

.....هذه النصوص القرانية والاحاديث النبوية والاجماعات القطعية على هذا النهي فلا تجد في تحريم هذه الاقامة وهذه الموالات الكففرانية مخالفا من أهل القبلة المتمسكين بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. فهو تحريم مقطوع به من الدين كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير، وقتل النفس بغير حق، وأخواته من الكليات الخمس التي طبق أرباب الملل والديان على تحريمها، ومن خالف الآن في ذلك أو رام الخلاف من المقيمين معهم الراكنين إليهم، فجوز هذه الإقامة، واستخف أمرها، واستسهل حكمها، فهو مارق من الدين مفارق لجماعة المسلمين، ومحجوج بما لا مدفع فيه لمسلم مسبوق بالإجماع الذي لا سبيل إلى مخالفته وخرق سبيله  قال زعيم الفقهاء ابن رشد :

 فرض الهجرة ساقط  بل الهجرة باقية لازمة الى يوم القيامة واجبة باجماع المسلمين.......

....تنبيه

فيما تصير به دار الاسلام دار حرب أي كفر فاما دار الحرب فهي بلاد الكفار الذين لا صلح لهم مع المسلمين فهدا حدها واما ما تصير به دار الاسلام دار حرب ففي رحمة الامة والميزان الكبرى عند باب الردة اعاذنا الله منها فقد اختلف العلماء.........

..... وفي "بغية المساعد في أحكام المجاهد" من هذا الاسلوب وغيره مما يتعلق بالجهاد ما يكفي ويشفي وفي بعض نصائحه زاجرا عن الاصغاء لمن في ولايتهم قال  :  

 فاحذروا أيها المسلمون تغرير أولئك المتسمين بسمة الإسلام وليسوا منه في شيء، احذروا ان تسمعوا(..) وخرفهم احذروا ما ينفثون من سمومهم احذروا دعوتهم إلى الاستسلام للعدو والخضوع له، فإنهم منافقون يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم، وأكثرهم فاسقون خضعوا للعدو، وباعوا دينهم بدنياهم، وصاروا من أعوانهم يقودونهم ليمكنوهم من أراضي إخوانهم، أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين،  فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، يسعون لهم في تمهيد البلاد، وتملك رقاب العباد ليتركوا قتالهم، وتكون كلمتهم العليا، ومعاذ الله. إن القوم الذين يعاضدون الكفار على المؤمنين ويقاتلونهم لاشك في كفرهم وارتدادهم، والعياذ بالله تعالى، من قوم يعملون على إذلال الإسلام وأهله وإعزاز الكفر. وأهله، وأي كفر اكبر من هذا، وإن لم يكن هؤلاء مرتدين فمن هم المرتدون ان المطلع العدو على عورات المسلمين كما ورد في المختصر ومسلم كالزنديق فكيف يكون حال من اعان العدو بالسلاح........

ختم الشيخ كتابه ب :

وقال صاحب روح البيان:  ولله الغلبة والقوة ولمن اعزه من رسوله والمؤمنين لا لغيرهم...................

 انتهى على يد من تفضل الله به عليه عبيد ربه محمد المصطفى امربيه رب اناله الله بشكره ما يحب ابن شيخه الشيخ ماءالعينين بن شيخنا محمد فاضل بن مامين غفر الله لهم وللمسلمين امين في ليلة الاثنين العاشرة من صفر عام اربعة واربعين بعد ثلاثمائة والف ارانا الله خيره وخير ما بعده ووقانا ضيرهما امين واخر دعوينا ان الحمد لله رب العالمين.

انتهى التاليف المبارك بحمد الله تعالى وحسن عونه وتوفيقه الجميل على يديه كاتبه الذليل الراجي من ربه النوال الجزيل عبيد ربه و اسير ذنبه العربي بن ابراهيم الصوابي متعه الله بانواع النعيم ضحوة الاربعاء العاشر من ربيع النبوي عام ستة واربعين بعد ثلاثمائة والف ارانا الله خيره وخير ما بعده ووقانا ضيرهما امين يارب العالمين واخر دعوينا ان الحمد لله رب العالمين.

لقد أربك الشيخ مربيه ربه القادة العسكريين و الجنرالات الفرنسيين منذ 1919الى 1934 مما اضطرت معه فرنسا  على عقد مؤتمرا كبيرا ضم جميع جنرالاتها و قوادها على مستعمراتها أمثال(الجنرال دينو)الحاكم العسكري للعين الصفراء (كادن حاكم)موريتانيا دالكان   رئيس ناحية مراكش من أجل وضع الخطط ووضع استراتجيات عسكرية   جديدة وفعالة    لمواجهة مقاومة القبائل و المجاهدين التي يديرها الشيخ مربيه ربه و التي أربكت حساباتهم لمدة 15 سنة. وقد تم طرح هذه السياسات الجديدة  للمستعمر في مؤتمر شمال إفريقيا الذي يهتم بقضايا موريتانيا و المغرب و الجزائر لقد كانت تحركات المجاهد الشيخ مربيه ربه شمالا و جنوبا وكانت له علاقة وطيدة مع باقي الحركات الجهادية و خاصة المجاهد  الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي و الذي أرسل له بعد معركة أنوال 1921 عددا مهما من العتاد و الذخيرة.

كما التحق به من شمال المملكة مجاهدو قبائل زيان بزعامة ماعمي ورفاقه و حمو جاجا. ومن تافيلالت المجاهدون المهاجرون بقيادة بلقاسم النكادي . ومن الأطلس الكبير  بعض مجاهدي قبائل ايت عطا و ايت خباش كما  استطاع الشيخ المجاهد تعبئة ألف فارس و مجاهد من ازغار نيرس في احدى تحركاته

اشتد الضغط على الحركة الجهادية منذ شتنبر 1919 وبشكل خاص مع حملة الجنرال(دولاموط) هدفه احتواء الجيوب المتبقية للمقاومة وخلال هذه الفترة دس المستعمر العديد من العملاء . ونجح في اشعال عدة خلفات في صفوف المجاهدين و خاصة بين القائد المدني  الاخصاصي و القائد سعيد المجاطي  و انشطر الناس على نصفين كل شطر مع قائد الا أن حنكة الشيخ و ذكاءه نجح في عقد الصلح بين القبائل  بعد أن أشعرهم أن الخطر الكبير متمثل في القوات الفرنسية و انه على القبائل فض نزاعتها و الاستعداد للتصدي للقوات الغازية

 يقول  في  فعالية  منظوماته :

ومما تفضل الله به علي .هذان البيتان، وقد كنت متوجها لفرقتين من المسلمين بينهما فتن، وأحمد الله على ما وجدت من بركتهما و إجابتهما وهما   

 الحــــمد لله الذي بشكره

   بشكره جلبت خير الناس

 

   تنحسم الشرور عند ذكره

 بشــــكــــره دفــــــعت كــل

 

                                    

و تجسد خطبه ورسائله و توجيهاته مظهرا من مظاهر التعبئة للجهاد و من هذه  الرسائل قوله في رسالة وجهها إلى جموع المجاهدين من قبائل ايت عثمان يحثهم على الجهاد و يدعوهم إلى التآخي  و التعاون و تجاوز أسباب الشقاق

 ( إلى كل من تسوق موسم المولى الشريف من قبائل المسلمين و جموع المجاهدين ،خصوصا ايت عثمان.سلام الله و رحمته و بركاته، أما بعد، فنوصيكم بالألفة و الاتفاق و حسم مواد الشقاق، و أن تكونوا يدا وواحدة على أعداء الله، و تجعلوا جهادكم نصب أعينكم، وتبذلوا فيه  وسعكم وقوتكم، قال الله تعالى("و جاهدوا في الله حق جهاده")، وقال:(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"). والان برحوا بالجهاد في الموسم، وكونوا مستعدين له، وأمنوا الطرق وأوفوا الموازين و المكاييل، واحكموا بالحقن وردوا المظالم، وأعينوا  المظلوم،واحذروا الربا في معاملاتكم وأظهروا الزينة و  القوة و التعاضد بكل ما فيه نكاية للعدو واحتفالا للمسلمين ولا تقبلوا لأحد كلاما مع الأعداء.

 

 

احداث 1919-1934

 

كون الشيخ مربيه ربه جيشا من المجاهدين مؤلفا من عدة عناصر  تنتمي الى مختلف القبائل الجنوبية منها و الشمالية. و عين على راس الوحدات القائد الناجم المعروف بشجاعته و بطولاته وهو للاشارة من انقض على بوحمارة الثائر المتمرد في عهد السلطان مولاي عبد العزيز و مولاي عبد الحفيظ ،هذا الجيش رعي فيه كونه يلائم طبيعة المناطق التي تدورفيها المعارك ضد القوات الغازية

قام الشيخ مربيه ربه تقسيم الجيش على عدة فرق منها

·      فرقة من قبائل مجاط بقيادة مبارك البنيران 

·      فرقة من قبائل اهل الاخصاص بقيادة القائد محمد الحنفي.

·      فرقة من قبائل ايت بعمران.    

·      فرقة من مختلف القبائل الصحراوية   

·      فرقة من شمال المغرب

كل هذه الفرق تحت قيادة القائد الناجم  كما أن هناك عدة الوية مع اخوته.

كما انه عين سيدي  المختار بن أحمد مكلفا بالعتاد و السلاح و كان أمينا و شجاعا .

كما بعث بأسلحة الى المجاهد بلقاسم النكادي في تافيلالت.

لقد حرص الشيخ أمربيه ربه ومنذ توليه قيادة المعارك سواء مع أخيه أو بعد أن أصبح امام المجاهدين على توعية المجاهدين وتنظيم الجيش على أساس الطاعة و الامتثال و الانضباط للقوادهم وعبر عن ذلك من خلال ارجوزته التي تبين حنكة الشيخ المجاهد و درايته في الميدان العسكري وهي بمثابة نصيحة للقائد و الجندي 

      ابيات من أرجوزته الطويلة "فصوص الحكم"  :

قـــال محمد مصطفى نجـــــل أبيه
وهـــــو مربيـــــه الإلـــــه ربـــه
الحـــــمد لله الحكـــــيم الحـــــكــم
أعـــــلم بـــــأن سيد الجمــــــاعة
القيم العـــــالــــم بالسيـــــاســــة
وينبغي لصاحـــــب الجيش الشجا
يشجـــــع فـــــي إقدامه يجبن في
صـــــادقا نيـــــة وفــــــي حركته
فــــي غيـــــر ضعف لينه وشدته
حســـــن السياســـــة ولا سياسه
واحـــذر مــــن العجل تامن الزلل
عليـــــك بالحيـــــلة لا بالشـــــدة
وقـــــدم الوف علـــــى الرجا ولا
لا تعجلن حتـــــى يقــــال ابطــــأ
ومـــــن تهيـــب عـــــدوه فقــــد
تقتحم الحـــــروب والهـــزيمــــه
دار القلـــــوب عــــن عدوك بما
وخبـــــئ الكميـــن أخـــف سركا
واحسم تراجيف الجواسيس وكن
أظهـــــر من العزم خلاف المقصد
قـــــدم أمـــــاك ذوي الشجـــاعة
وأطلـــــع الكبير طــــــاعة الكبير
لا تدخـــــل الشرذمـــــة المنكوبه
ولا تحـــارب بالـــــذي لا يرتجيك
لا تهملـــــن تعبـــــئة الأجنـــــاد
مـــا اسطعت أخر الحروب شفقه
إلا إذا لـــــــم يكـــــن بد منـــــها
إن أمكنتك لفـــــريق مــــن عداك
فالصـــــلح قبل أحـــد الحروب كم
خـــــذل جموعهم وخــابر أرضهم
لا تـــــأل جهـــــدك بمــــا تصرفه
لا ينفع البخـــــل إذا كـــانت عليك
إنفاقك الأمـــوال أولى من ضروب

وشيخه ماء عيـــــــوننا النبيه
وط
ـــــالبا يقضي به أربـــــــه
و بعد هذه فصــــوص حكـــــم
هو الذي يحـــمل كـــل طـــاعة
و من هــــو الحامل للـــرياسه
عة و قوة الذكـــــاء والرجـــا
تحــــرزاته بعـــــــهده وفــــي
مستيقظ ذكـــــي فـــــي بديهته
فــــي غير عنف واليقين عدته
كحسنها يــــولـــــد الريــــاسه
وأبلغ الحيــــل مـــن كــل عمل
في الحـــرب إنهـــا عدو الشدة
تســـــرع الــــــى العـــدو أولا
و ارتصد الرصد تـــوق الخـطأ
رمـــى  لنفسه بجيش و عقــــد
تحـــــل مـــن أعــدائك العزيمه
تقوى بـــــه قـــــــدر تزاحفكما
عنهم ومن كمينهم خـــذ حذركا
منهم عـــلى  حذر وغرا لا تكن
موريـــــا عنه من لـــه شجاعه
وزد عط
ـــــاء من لــــه شجاعه
ممــــــا يؤدي لك طاعة الصغير
جيشك إلا كــــونها محجـــــوبة
ولا الــــــذي ليس بمحتاج إليك
إهمــــــالها مــــن أعظم الفساد
فـــــلا لــــــها إلا النفوس نفقه
فـــــي اخـــــر النــهار أوقعنها
مصلحة بــــــادر بها يعلو مداك
دفــــــع مــــن ضر عدو وحسم
صــــالح لبعضهم وأطمع بعضهم
عـــــــلى الذي قلناه ذاك مصرفه
ولن يضر البذل عــن كانت إليك
إنفاقك الأرواح في دهر الحروب

معركة واد ريم 12-04-1921

هزم فيها الكندافي و جيشه بناحية ايت ملول هزيمة نكراء رغم الدعم الفرنسي له بتتاريخ 16/07/1921 لان بسالة قوات الشيخ مربيه ربه أجبرته على التراجع الى حصن الحسين اعمر و كاد المجاهدون ان يقبضوا على الكندافي باليد وقد حضركل رؤساء القبائل لهذه المعركة وتحدث  لويس كرانجون اذ قال : "أنها قاسية للغاية" وقتل فيها أحمد بن مبارك البنيران

 واضاف لويس كرانجون : في تلك الاثناء دخلت حملة الشيخ مربيه ربه اراضي ايت ابرييم و اكتسحت مداشرها ثم  تابعت طريقها الى تزنيت"

في خضم هده الاحداث الغير السارة للقوات الفرنسية قام الجنرال الفرنسي قائد المنطقة بتاريخ  26/04/1921 بزيارة للمنطقة للاطلاع على الاوضاع فامر في الحين قوات المتوكي و فرسان حاحا وفرقة تارودانت باعانة باشا تزنيت ودّعم ذلك بسرب من الطائرات . الا ان هذا لم يزعزع عزيمة الشيخ مربيه ربه و لم يرهبه فقام بهجوم خاطف و قوي على ناحيتي اولاد جرار و أكلو و كبد ا لعدو خسائر في العتاد و الارواح.

قامت القوات الفرنسية بقصف قوي بالطائرات للناحية"ايخف ايغير" مما زاد من عزيمة المجاهدين و قائدهم على التصدي للاستعمار. فقام  الشيخ مربيه ربه و معه باقي القواد بتاريخ 10/08/1922 بجولة بجبال سوس الغير خاضعة للاحتلال  قصد استقطاب القبائل و جمع الاموال و السلاح و العتاد و الذخيرة و المؤن التي ستامن مواصلة الجهاد ورفع رايته

معركة تاقيت 1923

كانت عنيفة بين مجاهدي مربيه ربه بقيادة القائد الناجم و بين وحدات تابعة لحماد بن حيدة الموالي  لفرنسا عند ناحية تاقيت وقد انتصر فيها المجاهدون انتصارا بطوليا يقول القائد الناجم :" ان قوات حماد بن حيدة انهزمت امامهم انهزاما شنيعا فقتلوا العديد من رجالها وسلبوا كثيرا من السلاح، وأن أصحابه غنم كل واحد منهم بندقيتين او ثلاث

  سقط العديد من القتلى في صفوف العدو و كثرة الغنائم.

معركة غرمان 1924
 

تزعم هذه المعركة الشيخ محمد الامام و انتصر فيها المجاهدون، وهذا موثق في رسالة بعثها الشيخ محمد الامام الى اخيه الشيخ الجيه بتاريخ 01 صفر الخير 1343 هـ الموافق لـ 01 سبتمبر 1924.
 

 

  معركة واد ريم 12/04/1929

القتلى عدد كثير من بينهم احمد بن القائد مبارك البنيران والجرحى  كثر.

معركة الاعبلاوي 1929

 استعمل فيها العدو الفرنسي الطائرات الا أن المجاهدون تمكنوا من دحر القوات الموالية للفرنسيين وثم هزمهم وقد شارك في هذه المعركة الشيخ محمد الامام بن الشيخ ماء العينين و القائد الناجم و الاعبلاوي وتم أسر العديد من جنود الحملة الفرنسية و سجنهم تم افرج عنهم في اطار هدنة تم التوصل اليها بين المجاهدين و سلطات الحماية ابان موسم "اسك"

وتحدث الشيخ مربيه ربه عن تسريح هؤلاء السجناء في رسالة بعث بها إلى الشيخ محمد الإمام الذي كان يومها في مهمة استنفار بعض القبائل للجهاد:

«الحمد لله وحده  وصلى الله على من لا نبي بعده

حفظ الله بمنه وكرمه وحرزه ونعمه البركة العظمى الهمام الأغر الأبر الأسمى أسمطة المكارم الشيخ السيد محمد الإمام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مادامت تجري من ربنا على خلقه رحماته. أما بعد، فلم يطرأ لله الحمد إلا الخير، فموجبه أننا وافانا رقاص من جهة موسم "إسكْ" ذكر أن القبائل لما اجتمعت على اليقين وأنهم يد واحدة من حدود بلاد المسلمين كلا وبعضا، بعث لهم العدو أنهم يبعثون إليه من يتكلم معه، فبعثوا إليه القائد أحمد الهصباوي، فاتفق معه في شأن الهناء وعمومه، وتسريح المساجين وأعطوا من كل قبيلة من يأتي مع السيد ماء العينين وأخ الاعبلاوي... والحمد لله على ما وقع من اتفاق المسلمين ما شاء الله.. والسيد عثمان وجميع القبائل عربا وعجما، والقائد المدني لم يفعلوا إلا ما وقع عليه اتفاقهم لله الحمد... وماء العينين قدم من جهة آقه وذكر عن ابن بلعيد خيرا.. في 5 من جمادى الأولى عام 1348» (5 أكتوبر 1929م)

- معركة 17/10/1929 : طرد الشيخ امربيه ربه الفرنسيين من أيت باها ومن جنباتها.

معركة تيغمى 1929 :

 استنفر الشيخ مربيه ربه كل القبائل السوسية لهذه المعركة بمراسلة العديد منهم من أجل الاستعداد لها و حشد  المقاتلين و المجاهدين وقد مهد الشيخ مربيه ربه لهذه المعركة بمراسلة العديد من القبائل السوسية، من أجل حشد المقاتلين والدعم وهو ما تعبر عنه الرسالة التالية الموجهة إلى أهل "آملن      

  الحمد لله وحده  وصلى الله على من لا نبي بعده

خدامنا المرضيين قبيلة أهل آملن كافة رعاكم الله وعليكم سلام عام تام ورحمة الله تعالى وبركاته فموجبه إليكم إعلامكم أننا نحن ومن معنا من جنود الله وقت الكتب بـ"تثلم" واعلموا أن هذه القبائل قاموا وشمروا عن ساق الجد والحزم في جهاد أعداء الله فكونوا على بال من الاستعداد للجهاد وليأتنا مدد منكم بلا تراخ إن شاء الله جعله الله سعيا مشكورا وعملا متقبلا مبرورا ووفق الجميع لما يرضيه واعلموا أن الأعداء وقعت فيهم هزاهز وهزائم عظيمة في جهة افكيك وجهة جبال تادلة وتدغه بالتمام والسلام في 18من ربيع النبوي عام 1348 (25 أغسطس 1929م)

 وقد قاد هذه المعركة الشيخ الجيه بن الشيخ ماءالعينين الذي كان لوائه مرابطا بتيمغي و استمرت المواجهات يوما كاملا انته بانتصار المجاهدين و بارغام القوات الفرنسية الى التراجع الى تزنيت

   وجود عدد من القتلى و الجرحى في صفوف العدو واعتقال جاسوسين فرنسيين.

- معركة 23/9/1931 على طريق اقا (طريق الموت) قتل منهم 15 عسكريا وجرح عدد لا يحصى.

قال لويس كرانجون ان يوم 20/03/1932م "اعتقل اتباع أمربيه ربه فرنسيين جاسوسيين في مكان بعيد 20 كلمترا عن أمانوز وأحضروهم الى كردوس لاستجوابهم و اعترف بانهما فرنسيين من الوحدة الرابعة للمشاة و أنهما فرا من الجندية من طاطا يوم 06/03/1932 تاركين مركزهم للبحث عن المغامرة و في يوم 09/04/01932 أقتيد احدهما الى طرفاية بعد أن ابدى رغبته في اعتناق الاسلام. وتم اطلاق عليه اسم محمد المسلم.

مؤتمر كردوس الاول

دعا الشيخ مربيه ربه الى مؤتمر كبير بكردوس حضره كل القواد و أعيان وزعماء القبائل.

يقول لويس كرنجون

"ان الشيخ أمربيه ربه كان قد استغل الفرصة في موسم سيدي موسى بتزروالت الذي بدأ 31 مارس 1932 لتجديد الدعوة للقبائل للاجتماع و تقرر  أن يكون الاجتماع بعد عيد  ا لاضحى. و كان القائد المدني اول من وصل الى الاجتماع يوم 3/5/1932 على راس 100 من الاعيان يمثلون القبائل التابعة له واضاف :

 في يوم 05/05/1932كانت الوفود قد اكتملت و بدا الاجتماع  بجلسة مغلقة تحت رئاسة الشيخ مربيه ربه  

  بعد ذلك ثم الاجتماع علني حضره جميع من حضر

بتاريخ 06/05/1932  غادرت كل الوفود كردوس راجعة الى قبائلها

   خرج المؤتمرون بجموعة من القرارات اهمها  

  التنسيق و  التعاضد و التكتل بين  القبائل المجاهدة لصد الهجومات الفرنسية المرتقبة.

  فرض ضريبة مالية تقدر 10000.00 ريال على كل قبيلة لا تلتزم بمساعدة القبائل الاخرى في حالة تقدم قوا الحماية

  الاتفاق على أن اقصى حدود المنطقة الخاضعة لفرنسا هو آقا بالجنوب وان اي تقدم جديد سيكون مرفوضا

 وكان مخطط المجاهد الشيخ امربيه ربه الاحتفاظ بالجيوش الفرنسية في مراكزها محاصرتها دون تقدم.

 

     حضر هذا المؤتمر:

·      السلطان الازرق

·      المدني الاخصاصي

·      مبارك البينيراني

·      حسن الازرايفي

·      المحفوظ الادوزي

·      سعيد الاكماري

·      الطاهر الافراني

·     الحاج الحبيب الصوابي

في سنة 1932 و صل لاكردوس عدد كبير من المجاهدين من قبائل ايت حمو و ايت خباش و معخم الزعيم محمد بن القاسم النكادي و قد استقبلهم الشيخ مربيه ربه و احسن اليهم و اهتم بهم كثيرا..

* لم يدع الشيخ مربيه ربه مناسبة تمر ولا موسما الا و حضره من اجل التعبئة و الاستنفار للجهاد،كموسم القصابي بتاريخ 16/06/1932 و موسم سيدي الغازي 30/06/1932
- معركة 7/7/1932 تزعمها الشيخ امربيه ربه وتكبد فيها الفرنسيون خسائر فادحة.
- معركة 9/7/1932 في نقطة (تاماروت) قرب جبل (ايدا وبهلول) إذ اعترضت قوات الشيخ امربيه ربه على طريق الموت بين اقا وأعزم فرقة فرنسية قتل فيها 12 جنديا فرنسيا.
- معركة 28 نونبر 1932 (حاسي الكرمة) قتل فيها 20 جندي فرنسي وجرح 18.
 

 حاولت اسبانيا احتلال بعض المناطق الداخلية سنة 1932 فاعترضت طريقها اتباع الشيخ مربيه ربه من المجاهين من قبائل الصحراء و خوفا من وقوع مضاعفات خطيرة، أرسلت الحكومة الاسبانية بعثة في نفس السنة بقيادة الليوتنان كولونيلMujica  و الكمندان Julio Flors Gonzales  و بعض أعيان مدينة تطوان الى منطقة كردوس لاقتاع الشيخ مربيه ربه بالتوسط للاقناع بعض القبائل  بعدم مهاجمة مراكزها فرفض طلبها. ففشل المستعمر في شراء ضمائر كل زعماء القبائل باعترافهم وأن الشيخ (أي امربيه ربه) رسخ فيهم روح المقاومة والجهاد.

بعد استكمال احتلال واحة تافيلالت و الريصاني ما بين 1931-1934 أرسلت السلطات الفرنسية بموريطانيا بعثة الى كردوس ،لاقتاع الشيخ مربيه ربه العدول عن الجهاد و أرفقته بورقة بيضاء موقعة من طرف السلطات الفرنسية يدون فيها ما يريد، كما  وعدته فرنسا بالإمارة على سوس فرفضها و امتنع وواصل جهاده ضد التوسع الفرنسي رغم اشتداد وطأة الحاجة إلى السلاح ..

- تقول الوثائق الفرنسية (كنا نتصالح مع القبائل سنة 1934 حيث أصبح الوضع مستقرا في (تامانارت) ولكن الجبال كانت بيد مربيه ربه الداعي للمقاومة.

     لقد كان الشيخ مربيه ربه ذكيا و ذلك أنه جنب هذه المقاومة الوقوع في عدة أخطاء أسرعت بالاحتلال على مناطق ومدن كوجدة و مراكش و  الدار البيضاء مما جعل مقاومته تطول أكثر من 15 سنة لقد استفاد من التجارب السابقة و التي أد ت الى الاسراع بسقوط مراكش.

فهو ذو رؤية عميقة لما يجب أن تكون عليه المقاومة سياسيا و دينيا و اجتماعيا و نفسيا و التي تتلخص في نمط مقاومته :

                   * كان وفيا لمنهج المقاومة على الرغم من كثرة اغراءات الحماية ووعودها

                   * كان خصما عنيدا وغير مهادن للحماية  الفرنسية ووجـــــودها بالمغــرب             

        يمكن أن نجزم بأن هؤلاء الرواة ما كانوا ليكتبوا ما كتبوه بالطريقة التي كتبوه بها لو أن الشيخ مربيه ربه قرر مساندة فرنسا.

مؤتمر كردوس الثاني:

بعد تطويق كردوس و تزايد الضغط الاستعماري و بالضبط بتاريخ 29/01/1934 دعا الشيخ مربيه ربه كل القبائل للاجتماع بكردوس وقد استعمل  المؤتمرون   اكثر من300 فرس و بغلة.

و لعل هذا الاجتماع هو الاهم و الاخير الذي جمع الشيخ بهذه القبائل المجاهد و دام المؤثمر 04 ايام و خرج بالقرارات التالية:

* تعيين الشيخ مربيه ربه للقائد محمد الحنفي منسقا عسكريا يين مختلف القبائل خلفا للقائد المدني بن احمد الذي توفي مسموما سنة 24/12/1933

*  كل قبيلة تدافع عن ارضيها

*  ترك المبادرة للقوات الحكومية.

و من نتائج هذا المؤتمر:

·   تمركز قوات قبائل ايت اداولتيت "امام وجان"

·   تمركز قوات قبائل مجاط على طول جبال "اغيرملول"

·   تمركز قوات قبائل أصل الاخصاص في حدود "ظهر الاخصاص".

·   تمركز قوات قبائل ايت الخمس في نواحي اهل الال و " ايت ابرييم"

·   تمركز قوات قبائل ايت بوبكر و الصبويا في ناحية "الساحل"

حضر هذا المؤثر:

·   مبارك البينيراني          

·    احمد بن ابي الطعام الرخاوي

·    احمد الهصباوي        

·     محمد يحي بن هيبة

·     سيدي عثمان بن حسن      

·     حمادي بن سوسف

  - معارك 20/2/1934 حيث قدر عدد المجاهدين صحبـة الشيخ مربيه ربـه بتزنيت بـ 2200 مجاهد مهيمنين على جبل أزغار مما أدى إلى اندحار قوات الجنرال (كاترو) باعترافه.

- لقد كانوا لا يجرؤون على مواجهة جيوش الشيخ امربيه ربه.و بتاريخ 22/02/1934 شهدت منطقة كردوس أحداثا هامة و التي ذهب ضحيتها شهداء جراء الغارة الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الظالمة في نطاق حملاتها لبسط الهيمنة و النفوذ و ترسيخ وجودها الاستعماري الغاشم و إخماد روح المقاومة فقد قصفت منزلا  لا يسكنه إلا الأبرياء العزل و قد استشهد في هذه الغارة الجوية الجائرة كل من. اسلم بن محمد فاضل..و سيدي بويا بن الشيخ اشبيهن.. و سيدي القوم بن الشيخ الطالب بويا.. و ماءالعنين بن الطالب ابراهيم

- معركة 23/02/1934 بالرغم من الدعم الذي حصل عليه الجنرال "كاترو" فقد دارت معركة كبيرة حامية الوطيس في تيزنيت بين القوات الفرنسية والمجاهدين المرابطين بتزنيت ومما زاد من حدة المعركة دعم هائل من قبيلة (آيت حمو) بعد أن أمرها الشيخ بالتوجه معه إلى تزنيت لنصرة المجاهدين، قتل فيها 6 جنود فرنسيين وقتل ضابط جزائري (محمد بن الحسين) واليوتنان (بوتي) وتفادا الفرنسيون استمرار الاشتباك فعوضوه بالقصف المدفعي ليلا ونهارا.

- اتسعت رقعة المقاومة والجهاد من سوس إلى تيندوف التي كان الشيخ امربيه ربه يعززها بالمجاهدين وبالمزيد من المحاربين والمقاتلين القادمين من بلاد شنقيط والصحراء، فكان المجاهدون يضربون فرنسا بقوة في تيندوف مما اضطرت معه فرنسا إلى استقدام الكولونيل (ترانكي) الذي جاء بطلب من الجنرال "جيرو" وكلف باحتلال جبل (تازلافت) الذي كان في يد المجاهدين، ووقعت معركة "ترانكي" بهذه المنطقة في يوم 28/2/1934 قتل له فيها 18 جنديا وجرح 25.

خر معركة قادها المجاهد الشيخ مربيه ربه هي معركة "تيزي" ناحية تزنيت سنة 1934

زج المستعمر في هذه المعركة كل قياداته العسكرية لانهم يدركون جيدا انهم يواجهون خصما عتيدا قويا متمرسا.

   و قد شارك فيها كل من :

  • الكولونيل بلا ن

  • الكولونيل تيكسي

  • الكولونيل لوكران

           - استشهد في معركة "تيزي" (محمد الحسن ابيوكاض العركوبي) (أحمد بن عبلا البوبكري).

 

        امام تزايد الضغط الاستعماري و تزايد نفوذه القوي و رغم تصدي المجاهدين بقوة تحت زعامة الشيخ مربيه ربه للقوات الاستعمارية الاان المستعمر تقدم نحو احكام الطوق على المجاهدين  بعد زرع الخونة و العملاء في صفوفهم مما اضعف الحركة الجهادية من الداخل قتم للقوات الفرنسية ما خططت له و للسنوات اخماد المقاومة باي ثمن فكانت اخر مقاومة جهادية في العالم العربي و الاسلامي و قد تم في هذه المرحلة:

·     ارسال دبابات الى تيمولاي

·    استسلام محمد الحنفي و بدا مفاوضات مع القائد قدور الكوريمي خليفة الباشا المتوكي بتاريخ 28/02/1934.

·    التعاقد محمد الحنفي بتاجريفت قرب ايت ابراييم رسولين من طرف القائد قدور الكوريمي و الكومندار Boyer يقترحان عليه اللقاء بميرغت

·   تم اللقاء بحضور عدد من اعيان القبائل

·   خلال هذا اللقاء تم اتصال هاتفي بين القائد محمد الحنفي و الجنرال ATROUY

بعد للقاء ميرغت اجتمع القائد محمد الحنفي بتاريخ 01/03/1934 بالكثير من شيوخ ووجهاء القبائل بداره مؤكدا لهم :

·  ان الوضع متازم و جد خطير                                

·  استحالة المقاومة و انه قرر سحب قواته بتاريخ 3/3/1934: فلم ترالقوات الفرنسية  اية مقاومة.

·  استقبالها من طرف محمد الحنفي بميرغت .

·  مرافقة لها  الى ثلاث الاخصاص .

·  بتاريخ 4/3/1934 دخول قوات متحركة فرنسية للاثلاث الاخصاص.

·  بتاريخ 18/3/1934 الاعلان رسميا عن انتهاء المواجهات العسكرية بالمنطقة.

- لقد كان انتصارا فرنسيا كبيرا ذا أبعاد سياسية متناهية جعلت المقيم العام الجديد لفرنسا بالمغرب "يونسو" يأتي شخصيا إلى (بويزاكارن) ليستعرض الجيوش الفرنسية 18/3/1934.

·  احتفاظ القائد محمد الحنفي بقيادته على قبيلة اهل الاخصاص

·  اشراف مكتب بوزكارن على جميع قبائل الناحية

- 6 أبريل 1934 حطت بميناء إيفني باخرة إسبانية على متنها الكولونيل (كاباص) على رأس فرقة من الجنود والمدنيين. فدخل أعيان أيت باعمران في مفاوضات مع كاباص فتوصلوا معه حول شروط والتزامات معينة صيغت في وثيقة مكتوبة أمضاها (كاباص) من جهة (والباعمرانيون) من جهة ثانية و تتلخص أهم بنودها في ما يلي:
• تلتزم إسبانيا بالدفاع عن أيت باعمران وحمايتهم سكانا وأرضا.
• تلتزم إسبانيا بعدم التدخل في شؤونهم الداخلية وشؤونهم الدينية وتحترم عوائدهم وتقاليدهم.
• أن تعمل إسبانيا بالأحكام الشرعية دون العرفية وتحترم كرامتهم وشعورهم.
• تلتزم إسبانيا بإعفاء المواطنين من الضرائب والخدمات الإجبارية.
• في مقابل ذلك يلتزم سكان (أيت باعمران) بتواجد دولة إسبانيا وقواتها فوق أراضيهم والتسليم بهذا التواجد من أجل الحماية والتعاون والتعامل الاقتصادي

* بتاريخ 23/04/1934 و قعت المعركة بين القوات الفرنسية و ايت باعمران . بعد هذه المعركة وضعت قبائل ايت بعمران السلاح و دخلت في مفاوضات مع فرنسا نمخضت عنها اتفاقية تتضمن ما يلي:

-     يلتزم المخزن (فرنسا) أن لا يدخل أراضي أيت باعمران التي هي في المنطقة الإسبانية حسب حدود ستحدد فيما بعد.

-     يلتزم الباعمرانيون باحترام وثيقة الصلح والمصادقة معه بالإحسان.

-    يلتزم الباعمرانيون بحفظ وسلامة المراكب البحرية والطائرات الفرنسية التي قد تقع بمنطقتهم وبتقديم يد المساعدة لمن  يكونون فيها، إرجاع الجميع إلى المخزن بدون مقابل.

-     السماح لسكان المنطقتين الفرنسية والباعمرانية بتبادل التجارة في أسواقهم.

*بأمر من الشيخ امربيه رب وقعت معركة بقيادة الفارس البطل القائد الناجم اسد اهل الاخصاص ضد القوات الفرنسية مما يدل على رفض الشيخ للاتفاقيتين.

*بتاريخ 24/04/1934 تم قصف جوي للناحية بوزكارن دمر خلالها الطيران الحربي الفرنسي العديد من المنازل.

. لقد زعزعت مقاومة الشيخ امربيه رب مصالح فرنسا بالمغرب طيلة فترة جهاده.التي كانت مقاومة تنظيمها في تلقائيتها، وقوتها في بسالة أفرادها مما دفع فرنسا الى نهج عدة مخططات ومراحل لهزم الشيخ منها:
 توسيع الفرقة وإثارة النعرات القبيلة واستغلال عوامل الغيرة والحسد.
 إغراء الشخصيات المحيطة به والمقربة إليه ووعدهم بالمناصب السامية وضخ الأموال إليهم لجعلها تراقبه لفائدتها والضغط عليهـ.
 التغلغل في قبائل الصحراء والسوسية الذين يمكن أن ينفصلوا عنه أو استعمال بعضهم لكسر شوكتهـ.
 محاصرة كردوس والطرق الحيوية.                                                                              

 تشكيل فرنسا لقيادات إقطاعية كبيرة لمحاربة الشيخ امربيه ربه ووضعت على رؤسائها قوادا (كلاوي، المتوكي، حيدا بن ميس، الحسن الجلولي) ووضعوا في أيديهم الأسلحة الفتاكة والمجندين المرتزقين وأطلقوا لهم الأيادي في بلاد الأمجاد الإسلامية سوس الفاضلة.
كان الفرنسيون يعرفون أن أفضل طريقة لمحاربة الصحراويين بزعامة الشيخ امربيه ربه وأنصارهم السوسيين هي المناورات والمؤامرات.

كما أن المستعمر الإسباني لعب دورا حيويا في كسر شوكة المجاهدين بإقناع بعض القبائل بالعدول عن الاستمرار في الجهاد وهذه أكبر خدمة تقدمها اسبانيا لفرنسا.

لقد كانت مقاومة المغاربة ضارية ، و قد اضطرت فرنسا الى استخدام أحدث أدوات الحرب الحديثة من طيران ودبابات و مدفعيات، وركزت جهدها في منطقة محددة مجمدة العمل في مناطق أخرى لتصل الى التفوق بالعدة أضافة الى التفوق بالعدد، و فرضت الحصار على قبائل  الجبال لتمنعهم مما اعتادوه من النزول بقطعانهم شتاء الى السهول ، و أفسدت ابار المياه و سلطت عليها قنابل  مدفعيتها و طيرانها  بغرض  تجويع المجاهدين  و تعطيشهم لا جبارهم على الاستسلام، و بالرغم من ذلك دفع الفرنسيون  ثمنا كبيرا حتى تسنى لهم اخضاع المغرب  الثائر. ولم يكن خطأ ما يردده الفرنسيون    

                      * أنه ما من نقطة من أرض المغرب الا و ارتوت بدماء الفرنسيين.

                      * ان هذا يعطي المغاربة فخرا، و لكنه لايعطي الفرنسيين حقا.  

- كانت المعارك التي خاضها الفرنسيون ضد الهيبة وأخوه امربيه ربه غصة لم يبتلعها التاريخ العسكري الفرنسي .
- توصل فرنسا و اسباينا في بنرامكرين بتاريخ 21 دجنبر 1934 الى ربط الاتصال بين جيوشها العاملة في المغرب و الجزائر و موريطا نيا اضافة الى احتلال الجنوب المغربي  تم تطويق المغرب بالكامل اضطرت معه أغلب القبائل الصحراوية الى الاستسلام بسبب نفاذ أسلحتها   وذخيرتها و الحصار المضروب عليها من كل ناحية.

أسباب تراجع الشيخ مربيه ربه


- منطقة سوس كانت منطقة "الموت" بالنسبة للفرنسيين وخسروا فيها قتلى كثر فكانوا يزودونها بقوات ضخمة مزودة بأسلحة فتاكة ومتطورة.
- ظهور عنصر الطائرات.
- ظهور الشيخ كزعيم للمجاهدين أربك فرنسا التي لم تكن بحاجة لزعامات تنافس المجموعة من رؤساء القبائل الذين أغرقتهم بالأموال والمناصب والجاه، فأصبح هؤلاء الزعماء يكرهون (المغاربة الشرفاء والمجاهدون) أكثر من الفرنسيين أنفسهم.
- تهافت المغاربة وخاصة ذوي الحاجة على الجندية في الطابور الفرنسي لتلقي الكسوة والغذاء والأجرة.
- قطع الصلات بين القبائل المحاربة التي بقيت معزولة عن بعضها.

 

 

- لم يحظ جهاد الصحراويين والسوسيين باهتمام المؤرخين للأسباب التالية:                                                          
 وجود قوتين كبيرتين بالمنطقة وهي اسبانيا وفرنسا.
 شساعة المنطقة وتشتت المصادر والمراجع.

               

معارك في  الصحراء و بلاد شنقيط

 

 

المعارك الجهادية في بلاد شنقيط 1919 – 1934

 وجاهة المجاهد

يعتبر محمد تقي الله بن اعلي شيخ بن الشيخ محمد تقي الله من ألمع الوجوه الجهادية في بلاد شنقيط، رغم قصر المدة التي قضاها يجاهد المستعمر.

عقد المجاهد وجاهة العزم على هجرة المناطق التي احتلها الفرنسيون للانخراط في سلك الجهاد، وذلك في شهر يناير 1923م وبتنسيق مع الشيخ مربيه ربه الذي قدمه على الجهاد في الجبهة الجنوبية ومن خلاله مراسلة جميع قبائل الصحراء من أجل الاستمرار في نهج المقاومة.. وأثناء هجرته تعرف على عدد من رموز الجهاد.

عاد المجاهد وجاهة، وقد عينه الشيخ مربيه ربه مقدما على الجهاد، إلى ناحية زمور، فكون مجموعة في البداية صغيرة.

 الإغارة على تنغرادة:

أول هجوم يشنه وجاهة على الفرنسيين في شهر مايو 1923م  و قد أغار وجاهة ومعه الأخوان أحمد بن أييه وسيدي بن أييه، والشيخ أحمد بن اخديم، وعثمان بن كركوب، وعشرة من تلاميذ الشيخ الولي، فأغاروا على "تنغرادة" و غنموا بعض الجمال. فتبعهم الرقيب عبد الجليل بن الفلالي فالتحق بهم بالقرب من "شار" وبعد اشتباك قصير فقد فيه عبد الجليل أحد رفاقه هو الشريف بن عبد الله فال. واستشهد من رفاق وجاهة سيدي بن أييه.

 معركة "أم آغوابة" وتعرف بـ"الشريريك"

    بوم الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1342هـ 28 نوفمبر 1923م.

 كانت معركة شرسة قُتل خلالها ملازم وعريف، وتم قتل ثلاثين من الرماة. ولم ينج إلا بعض "الكوم" الذين فروا وتم أسر بعضهم، من بينهم: إبراهيم بن النانه وامبارك كلير وسيدي أحمد أبيبك.

واستشهد في هذه المعركة: محمد بن برهاه الساعدي وأحد التلاميذ هو ولد البار.

وجرح محمد عبد الله بن عمر بن الغيلاني الدليمي الوديكي في ذراعه.

في هذه المعركة تمكن وجاهة من الإمساك بامبارك كلير الذي سبق أن اعتقل محمد المامون بن اعلي الشيخ في شهر أكتوبر 1923م فقام وجاهة بتصفيته.

شارك في هذه المعركة من المقاومين: قائد الغزوة وجاهة، ومعه مامينا بن سيداتي بن الشيخ ماء العينين، ومحمد فاضل بن الحضرمي بن الشيخ أحمد، ومحمد تقي الله بن عبد الوهاب القلقمي، ومن الرقيبات، السواعد شاركت جماعة من بينها: عبد العزيز بن عبد الحي، ومحمد المهدي، وعبد الله، والحبيب أبناء ألبو واللوه، وعمار وخطاري وعبد العزيز أبناء برهاه، وأحمد بن المختار بن عبد الله، وعبد الحي بن مولاي اعلي، وعمار بن مولاي اعلي، وعبد الله بن السويح الزرقي، والكيحل بن التروزي وسيدي بن آغريشي وإبراهيم بن البنباري وعبد الودود بن أحمد بن إبراهيم وكمال بن هداد العروسيون، ومن أولاد دليم: محمد بن باهية، وحم ألمين بن باهية، وأحمد بن الصلاي، ومحمد سالم بن بيداه، ومحمد بن هيبة، ومن أولاد آكشار الشيخ أحمد بن الخديم، والغيلاني بن النانه، ومن أولاد عمني عبد الله بن أحمد الأعمى وعثمان بن كركوب ومحمد بن هيبة الكشاطي، ومن أيت الحسن علال بن رمظان، ومن أولاد اللب سلامه بن شق أراكن.

ومن التلاميذ: ولد فال بن أبي، ومحمد رشيد بن أندور، وسيدي امحمد بن الدليمي، وعبد الله بن بلاله، وعبد الودود بن فركاك وأخوه الطاري وسيدي أحمد بن فركاك، ومحمد فال بن المختار الزحاف، وأحمد بن أييه، وأحمد بن أحمُدَّ، ومحمد الشيخ بن اعلي العبيد، والسالك بن الناجم، ومحمد فاضل بن الحاج يوسف، ومحمد فاضل بن حبيب، ولد بن الحاج عبيد، وأحمد بن أبيهيم، والبشير بن أبنيجاره، وعلي بن الحسين الملقب بو الأرواح، وأحمد بن سيبوده، ومحمد بن أواه، وسيدي أحمد بن الزاوي السكراني، وسيلوم مولى، والشيخ بن الجرب الرحالي، والسالك بن اعلي بن الفظيل العروسي، ومولاي بن امارك.

 غزوة "الخرفانية" وتعرف بمقتل محمد سالم بن أحجور:

اقترب المجاهدون من مخيم محمد سالم بن أحجور فانقسموا  الى قسمين: قسم شن هجومه من الغرب، وقسم شن هجومه من الشرق.

مات من جانب أهل أحجور: قائدهم؛ محمد سالم بن أحجور ومات معه عدد من قومه من بينهم محمد سالم بن بيدله، محمد أحمد بن أعبيدي بن أحجور، وإبراهيم بن السالك وعلي بن أحجور وأخوه سيدي أحمد، وزكد بن أحجور، وأحمد بن بابا بن أحجور، وأحمد بن السالك، وسيدي وعلي ابنا عليلوات. وجرح اعلي فال بن إبراهيم بن أحجور ومحمد السالك بن إبراهيم جرح في الفخذ، ودحدح جرح في منكبه وقاتلت أخت محمد سالم؛ المسماة: أتويتو قتالا مستميتا

خسر الرقيبات ثمانية هم: عمار بن المعطي، أحمد سالم بن بابا بن عيلال، محمد بن المولود بن البشير، وملاي أحمد بن اعلي بن الحسن، وهؤلاء من السواعد والصالح بن اللود البيهي، وسيدي امحمد بن اعلي بن الرشيد، قاتل ولد أحجور، ومحمد محمود بن محمد بن عمار، وسيدي امحمد بن محمد الصلح التهاليان، ومحمد بن أجماني الشيخي، قتلهم محمد سالم بن بيدله قبل أن يقتله التقي بن المامي. وجرح سبعة منهم الحافظ بن الرشيد.

الغارة على أنواذيبو

قام وجاهة بتكوين كتيبة من المجاهدين في "السمارة". وقد ساهم الشيخ الولي بن الشيخ ماء العينين في الإعداد لهذه الغزوة، باستنفار قبائل المنطقة للمشاركة في الهجوم على القوات الفرنسية. وهذا ما تكشف عنه رسائله الموجهة إلى قبائل الرقيبات وأولاد دليم والعروسيين وغيرهم، نورد منها الرسالة التالية:

الحمد لله وحده                        وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم 

إلى قبيلتنا وجماعتنا وإخواننا قبيلة الرقيبات كافة عموما وخصوصا أبناء موسى واسواعد وأبناء الشيخ واتهالات وغير وغير من القبيلة وكذلك العروصيين أبناء دليم، السلام التام والبركة والرحمة موجبه إليكم أوجب الله لنا ولكم كل خير أن من هنا من الرقيبات ومن معهم من قبائل المسلمين اجتمع بالصمارة وعمرها بالخيل والرماة، ويريد الغزو للنصارى دمرهم الله والآن أعلمناكم لتكونوا من ذلك على بال واستعداد على النهوض وأقدموا علينا بلا تأخير، هنا ليكون الاجتماع بداركم بالصمارة، لأنها أليق في كثير من الأمور وأجمع للماء والمؤونة. وإن ظهر لكم أنا نقدم عليكم فاكتبوا لنا بذلك. والله يمنعنا وإياكم من كل بأس وعلى المحبة والسلام. والعجلة العجلة في 21 من جمادى الأولى عام 1342 (يناير 1924م) عبيد ربه الولي بن شيخه الشيخ ماء العينين غفر الله لهما وللمسلمين».

توجه المجاهدون صوب أنواذيبو وشنوا هجوما على الحامية الفرنسية المتمركزة بالقرب من ميناء أنواذيبو يوم الثلاثاء 18 شعبان في 26 مارس 1924م. يقول الحافظ بن خن وهو ممن شارك في هذه المعركة بأنها كانت شرسة، دامت خمس ساعات وفيها تمكن المجاهدون من قتل أربعة من الجنود.

واستشهد في ساحة المعركة أربعة منهم، وأسر أحمد بن البخاري بن أمسيعيد بن أندور بعد أن أصيب في قدم

 وقعة "الأروي بوقرن" واستشهاد وجاهة

 هجوم وجاهة على رأس مجموعة من سبعين مجاهدا على حدات من الفرق المتنقلة التابعة للقوات الفرنسية عند "الأروي بوقرن".رمضان عام 1342هـ 5 مايو 1924م.

 أصيب وجاهة برصاصة في رأسه سقط على إثرها شهيدا فائزا بأحدى الحسنيين. وقد استشهد معه: أحمد بن عثمان بن إبراهيم اخليل، وحمود بن عبد الفتاح الدليميان البعمريان، ومحمد فال بن المختار من التلاميذ، ومحمد تقي الله بن عبد الوهاب القلقمي قاضي الغزوة.

وكانت الجماعة التي ثبتت مع وجاهة تضم كل من : الكوري بن العالم ومحمد سالم بن بله بن أحمد زين الدليميان البعمريان والسالك بن ابرهيِّم الدليمي التكدي، ومحمد بن هيبة الدليمي الوديكي، والحبيب بن البو وإبراهيم بن أباه الرقيبيان الساعديان، والبخاري بن البخاري بن أمليح السباعي، والسالك بن اعلي بن الفظيل والكيحل بن التروزي العروسيان، وسيني بن الدرويش الرقيبي الموسوي.

معركة "الحفرة" الثانية، وتعرف بوقعة "الكديم":

                                   الأربعاء 23 ربيع الأول 1343هـ 23 أكتوبر 1924م.

وعدد المجاهدين الذين اشتركوا في هذه المعركة مائة وثلاثة عشر رجلا. تحت قيادة "أيت أربعين"، ومن بينهم على سبيل المثال لا الحصر أحمد بن حمادي وإسماعيل بن الباردي ومامينا بن سيداتي وأحمد بن الخطاط الدليمي.

  اخذ مامينا بن سيداتي نسخة من كتاب "لبانة المجاهدين" وشرع يقرآ، فقرات منه على أسماع المجاهدين، تحث على الثبات والصبر والشهادة في سبيل الله ودعى إلى الاستبسال في القتال ومقارعة الكفار.اندفع أحد المقاومين وهو بشيري بن حبدي نحو أحد الضباط، لكنه سقط شهيدا بطلقة عريف فرنسي، غير أن هذا العريف لم يلبث أن عاجله أحمد بن حمادي فأرداه صريعا.

ثم التحم الجيشان، و دارت معركة عنيفة.

التفت عثمان بن كركوب، أثناء القتال، على محمد فاضل بن ماعينيه بن الشيخ أحمد. فقال له: هل لك أن تعيد علينا الآن تلاوة آيات الجهاد التي كنت تتلوها علينا أمس؟ فقال محمد فاضل: اسمع! قال تعالى: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم).استشهد من الرقيبات: بشير بن حبدي بن أحميميد، وبيه بن محمد بن أحمد، وولد أحويشي الشيخي واستشهد من التلاميذ: الطاري بن فركاك، وابن عبد الودود بن فركاك الكديريان، والسالك بن الناجم الكدالي.

جرح مامينا بن سداتي في جبهته، وأحمد بن حمادي الرقيبي الساعدي، ومن التلاميذ: عبد الله بن بلاله، ومحمد فاضل بن عابدين بن أحيمت، والبخاري بن فركاك.

     بعض من شارك في المعركة:

من بينهم: مامينا بن سداتي "أهل الشيخ ماء العينين" وإسماعيل وأخوه عليلوات ابنا الباردي وسيني بن أحمد بابا بن الدرويش "أولاد موسى" وأحمد بن حمادي ومحمد المهدي بن ألبو وسيدي بن عبد الحي وأحمد بن أحمُدَّ وأنداديه بن أجعيدر "السواعد"، وإبراهيم بن بداد "البيهات"، ويحفظه بن اسلم "أهل الشيخ ماء العينين"، ومحمد عبد الله بن الغيلاني وألمين بن حبيب ومحمد بن العروسي بن هيبة "الوديكات"، والسالك بن أبرهيم "أولاد تكدي"، وعلي بن هنون والغيلاني بن بكار "أولاد الخليكه"، ومحمد سالم بن بله بن أحمد زين "أولاد بعمر"، ومحمد سالم بن بيداها وأحمد بن الصلاي "السراحنة"، والشيخ أحمد بن الخديم "أولاد آكشار"، وأيده بن حماده "أولاد اللب"، وعثمان بن كركوب وعبد الله بن أحمد الأعمى "أولا عمني"، وعبد الله بن اسويح، وامبارك بن محمد يحظيه والبشير بن حماد "الزرقيين" وعلال بن رمظان "أيت الحسن"، والعروسي بن بوهده والعروسي بن الشرقي ومحمد بن العروسي بن أسويدي وخطاري بن سيديا بن الفظيل وأخوه محمد بن سيديا وأحميمه بن باهيه وإبراهيم بن البنباري والكيحل بن سيدي أحمد بن التروزي وسيدي بن آغريشي "العروسيين"، والخليل بن السيد ومحمود بن المحجوب ونفعي بن ابريكه "السلام"، ومحمد فاضل بن معينيه بن الشيخ أحمد السباعي، ومحمد الأمجد بن أعمر الظايه "أولا آكشار"، ومحمد فاضل بن الحاج يوسف وسيدي أحمد بن الزاوي "السكارنه"، وولد بن الحاج عبيد "فلالة"، وإسحاق بن توبالات، ومحمد فاضل بن آدم "القويدسات"، البشير بن أبنيجاره "الرعيان".

معركة "الطريفية":

الأربعاء 6-9 من رمضان 1343هـ 2-5 أبريل 1925م.

 حضرها كل من شهد معركة الحفرة في أكتوبر من سنة 1924م. من بين قادتها: إسماعيل بن الباردي، وأحمد بن حمادي، وإبراهيم بن وداد البيهي، ومامينا بن سداتي، وأحمد بن الخطاط، ومحمد عبد الله بن عبد الوهاب، ومعهم مجموعة من سلام على رأسهم امحيمد بن العبيد بن أحميد الذي استشهد.

وقد أشار الشيخ الولي إلى انطلاق هذه الغزوة في رسالة مؤرخة بـ20 من شعبان عام 1343هـ بعث بها إلى الشيخ مربيه ربه في كردوس. وذكر أن الغزوة تتألف من نحو ثلاثمائة مقاتل، فيها خمسة وأربعون من التلاميذ.

هاجم المجاهدون الحامية من ثلاث جهات وكانوا يتمتعون بروح قتالية عالية، إلا أن النيران الكثيفة من الرشاشات حالت دون اقتحامهم التحصينات التي أقامها الجنود. سقط أربعة من المجاهدين هم: محمد عبد الله بن عبد الوهاب، وعبد الودود بن عمار بن ميارة، إبراهيم السالم بن المشظوفي، ماء العينين بن الحاج بن أبك. وفي اليوم الموالي شن المجاهدون هجوما أعنف من سابقه واستمر طيلة يوم وليلة.

خسائر الغزوة تمثلت في استشهاد أربعة عشر رجلا هم: محمد عبد الله بن عبد الوهاب القلقمي قاضي الغزوة، وامحمد بن عيداد بن أحميد من سلام، وهدي بن الشريف وعبد الودود بن معطله بن المكي والمعلوم بن ألبو (الرقيبات السواعد)، وعبد الودود بن عمار بن مياره (الرقيبات التهالات)، وأحمد بن سيدي أحمد بن مكيه الغيلاني، والمختار بن الخريف الأيتوسي المتوطن في السواعد، وإبراهيم السالم بن المشظوفي العمني، وماء العينين بن الحاج بن ابك "التلاميد"، وكمال بن هداد العروسي، وحمدي بن محمد مولود السكراني. والمعيليم مولى أهل عبد الله بن عمار أسواعد، وولد بوظايه (الرقيبات أولاد موسى)، ومحمد بن أحمد سالم (الرقيبات أولاد داود).

وجرح ستة وعشرون رجلا، من بينهم ألمين بن حبيب الدليمي أصيب في يده، ومحمد بن أحمد بابا التهالي، والعبيدي بن سالم الداودي، ونفعي بن أبريكه السلامي أصيب في فكه. وعليوات بن بوظايه، وخندود بن اعلي بيبا من الموذنين.

مات من الحامية سبعة عشر قتيلا على رأسهم النقيب جرفال وعريف، وصيد عباس، وعلي ألصان فال، وكوروزو يوكو، وصنكوني فاي، وأباه الغرب، والمختار بن بكار فال، والمختار بن امحيمد، وأندح بن بدي، وأحمد بن آبود، وبكه بن الشيخ، وسيدي بن سيكه، وسيدي احمد بن الفتى، ومحمد سعيد بن أخلاخل،وسيدي أحمد بن أليف، ومحمد سالم بن المختار بن الحسن الملقب تنبربزه. هؤلاء الثلاثة قتلهم عبد الله بن السويح الزرقي.

ومن بين جرحى الحامية: يورو سيسي، وموسى كانت، وأكو دنبلا، وادرايوك، وإبراهيم بن غرفل، ودكرلي بن الصوفي الذي مات بعد ذلك بمدة قصيرة كما ذكر محمد الغالي بن المعيوف.

وأسر مامينا جنديا يدعى سليمان ادياري سوبه.

الغارة على "أمغلك شنقيط"

 تسلم الشيخ الولي رسالة من قبل كل من الشيخ سعد بوه بن الشيخ محمد فاضل بن محمد، والأمير سيدي أحمد بن أحمد بن عيده في آدرار ينهيان إلى علمه أن رجلا يدعى بوبا بن أعمر قد أرهق المقاومة وأنصارهم بالوشاية لدى النصارى وأنه كان من المشاركين في القبض على محمد المامون بن اعلي الشيخ وأنه يجب التخلص منه.

 استدعى الشيخ الولي مامينا وأطلعه على فحوى الرسالة، فاستنهض مامينا جماعة من رفاقه تتألف من ثلاثة وثلاثين رجلا وتزعمها. ومن بين هذه الجماعة: يحفظه بن اسلم وهو ساعده الأيمن، وأحمد بن أييه، واحميميد بن الداف العياشي، ومحمد المهدي بن ألبو واسويدي بن مولاي اعلي "السواعد"، وإبراهيم السالم بن خندود، والعبيدي بن ديه "أولاد الشيخ" والشيخ أحمد بن الخديم، وعبد الله بن أحمد الأعمى، وعثمان بن كركوب، وعليه بن الحاج، وولد المنوفي، والغيلاني بن النانه، ومحمد فاضل بن الحاج يوسف، وأحمد بن سيبوده، ومحمد فاضل بن عابدين بن أحيمت، وولد بن الحاج عبيد، واسحاق بن توبالت.

وبعد أن زودهم الشيخ الولي بعشرين جملا انطلقوا من "أرغيوة" في زمور قاصدين ناحية شنقيط فمروا بـ"كدية الجل"  فوصلوا "أمغالك شنقيط" فاشتبكوا مع المفرزة الفرنسية. وبعد قتال سريع، انسحب المجاهدون واختفوا عن الأنظار. ليستدرجوا المفرزة إلى كمين نصبوه لها. وما أن اقترب جنود المفرزة من الكمين حتى اندلع قتال عنيف استولى خلاله المجاهدون على العديد من الجمال، وانسحبوا بغنيمتهم بعد أن اسشتهد منهم أحمد بن سيبوده الغيلاني مريد الشيخ الولي. وعادوا إلى أهلهم بـ"أرغيوة".

 تخلص محمد المامون من السجن و توجهه الى الشيخ مربيه ربه

لم يمكث محمد المامون في سجن أطار، سوى سنة وخمسة أشهر، فقد تمكن من التخلص من السجن بعد أن قتل الحارسين اللذين كانا يحرسانه خارج القرية. ثم مضى في طريقه إلى الشيخ مربيه ربه في "كردوس".

 تعيين محمد المامون قائدا للجهاد

قدم محمد المامون على الشيخ مربيه ربه بن الشيخ ما العينين في "كردوس" حيث أطلعه محمد المامون أنه خرج مهاجرا في سبيل الله ويريد جهاد النصارى فارتأى الشيخ مربيه ربه تقديمه على الجهاد ضد القوات الفرنسية المتمركزة في بلاد شنقيط، وأعطاه مرسوما ينص على ذلك، جاء فيه، نقلا عن نسخته الأصلية وهي،ما نصه: 

«يُعلمُ من مسطورنا هذا أسمى الله قدره وجعل في الصالحات طيَّه ونشره أننا بحول الله وقوته وشامل يُمنه ومنته قدمنا ابن عمنا الأبر الأرضى السيد محمد المأمون بن اعلي الشيخ بن الشيخ محمد تقي الله بن الشيخ محمد فاضل بن مامين، على الغزوات في الجهة الصحراوية بعد أن أوصيناه بمراعاة التقوى، لأنها السبب الأقوى، وأن يقسم بالسوية بين الرعية، بعد إخراج الخمس على حسب ما أمر الله به. كان الله معنا ومعه وأعاننا وإياه على رعاية ودائعه، وحفظ ما أودعنا من شرائعه. فنأمر الواقف عليه من عمالنا وقبائل إيالتنا أن يعلم هذا ويعمل بمقتضاه ولا يحيد عنه ولا يتعداه وأن يعينه على ما هو بصدده من جهاد أعداء الله. أعان الله كل من أعانه. صدر به أمرنا القائم بالله في 10 من شوال عام 1343هـ» (يوم الاثنين 5 مايو 1925م).

وأضاف الشيخ مربيه ربه:

«ومما أوصيناه به أنه إذا قدم على أصحابه أنه يحسن صحبتهم، وأن يبدأهم بالخير ويعدهم به، وأنه يصلح نفسه يصلح الله له الناس، وأن لا يغفل عن الصلوات الخمس في أوقاتها بإتمام ركوعها وسجودها والتخشع فيها، وأنه لا يجالس العابثين، بل يجالس أهل الصدق والوفاء، وأنه يصدق اللقاء، وأنه لا يجبن فتجبن أصحابه، وأنهم يجتنبون الغلول فإنه يقرب الفقر ويدفع النصر، وأن لا يمثلوا بالأعداء إلا إذا مثلوا بهم. جعل الله جميع حركاتنا وسكناتنا في كل ما يقربنا إليه زلفى. مربيه ربه بن شيخه الشيخ ما العينين».

ثم أتحفه بسكين من الفضة محلاة بالذهب وأعطاه صنادق من الرصاص وعدة بنادق.

ثم إن الشيخ مربيه ربه بعث رسالة إلى المجاهد إسماعيل بن الباردي يوصيه فيها على مد يد العون والدعم لمحمد المامون جاء فيها:

     الحمد لله وحده                       وصلى الله على من لا نبي بعده 

ابننا صاحب الجهاد إسماعيل بن الوال بن الباردي السلام عليك أما بعد فإنا نحمد الله ونشكره على ما سمعناه عنك من الغزوات الجهادية والظفر فيها.  موجبه أن الحامل ابن عمنا السيد محمد المامون نحب منك أن تشد له العضد في الجهاد الذي هو بصدده كما كنت مع أخيه المرحوم بالله. وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان أعانكم الله ووفقنا وإياكم لما يحبه ويرضيه بالتمام والسلام في 10 من شوال عام 1343». (5 مايو 1925م).

وأعطاه أيضا رسالة بمقتضاها يتسلم تركة أخيه وجاهة من أسلحة وعتاد وغير ذلك.  وجاء في رسالة الشيخ مربيه ربه ما نصه:

«أما بعد فليعلم من نظر فيه أن جميع ما تركه المرحوم بالله المجاهد السيد محمد تقي الله الملقب وجاه لا يعطل عن أخيه المقدم السيد محمد المأمون. فقد جعلناه بيده يفعل فيه ما أمره الله فيه، كائنا ما كان. فنأمر من يقف عليه من كل من ينتسب لنا من كل من ينتسب للإسلام أن يعمل به وبمقتضاه. صدر به أمرنا القائم بالله في 12 شوال عام 1343هـ» (7 مايو 1925م

      معركة " أغسرمت" الثانية

رجع محمد المامون بن اعلي الشيخ من عند الشيخ مربيه ربه بعد أن قدمه للجهاد كما قدمنا.  وبعد أيام انتظمت كتيبة من حوالي مائتي مقاتل تحت قيادة محمد المامون و جعلت وجهتها " اغسرمت" ومرت على "ازويكة" الذي يوجد بالغرب من "أغسرمت" و هاجمت فرقة من "الكوم"  تتألف من سبعة  عشر رجلا ، على راسها ضابط صف فرنسي  فتم سحقها  بالكامل  ثم توجه  المجاهدون الى "أغسرمت" حيث  اشتبكوا مع وحدة من الجيش الفرنسي كانت قد هبت لنجدة فرقة "الكوم" و اندلعت معركة ضارية استغرقت عدة ساعات تمكنت خلالها الوحدة الفرنسية من  الحاق هزيمة ساحقة بالمقاومين في الواحد و العشرين من شهر يوليو 1925م . وهذه المعركة هي أول معركة لمحمد المامون بن اعلي الشيخ، و ابراهيم السالم بن ميشان.

 استشهد ستة و عشرون شهيدا من بينهم – ابراهيم بن اسويلم بن الناجم و علي بن شكاف و سيدي احمد بن احمد بن أعمر و سيدي أحمد بن أميم و  المين بن يوسف  و محمد سماك بن بيدها، و الديد بن اعلي  بن  اللب و خطري بن ابا الشيخ و أبيه بن اعل، و عبد الفتاح بن حيمد الرقيبي الساعدي ، و عمار بن بن اعلي سالم بن بيبات  و سيدي المصطفى بن الشيخ بن أمبيريك و التقي بن الحافظ ، و ابراهيم ابن أحمد بن امحمد الغيلاني.

وجرح حماد بن الشرقي العروسي وحم ألمين بن باهية الدليمي الوديكي، وسيدي بن الغاظي اللبي، وسدات بن الشرقي العروسي، ومحمد الأمين بن السملالي الدليمي البعمري، والعروسي بن المباركي العروسي جرحا خفيفا. ومن جماعة المريدين: محمد فاضل بن آدم كما جرح قائد الغزوة؛ محمد المامون، حيث قطعت ثلاثة من أصابعه.

محمد المامون كان إذا شرع في إطلاق النار تخاله مدفعا رشاشا لسرعة طلقاته مع ما أعطاه الله من قوة البدن وسرعة الحركة، وكان يسبق الخيل في العدو.

مات منت "الكوم": سيدي حيبلا، تبادل لطلقات مع خطري بن أبا الشيخ القاسمي الرقيبي، ومحمد محمود بن الجيد قتله سيدي بن عبد الحي، وعلي بن اعلي باب، ومحمد بن الشيخ، وابن الصبار قتلهم الشيخ أحمد بن أخديم وجرح محمد الكوري بن منعوم.

إغارة محمد المامون على "أزواد"

هذه الغارة كانت في أواخر سنة 1925م، وقد اشترك في هذه الغارة معهما جماعة تتألف من أربعين مقاتلا من بينهم البخاري بن باعلي، ومعه جماعة من أهل القاسم إبراهيم، وأحمد بن أييه، ومحمد رشيد بن أندور، وسيدي امحمد بن الدليمي، وعبد الله بن بلاله، بالإضافة إلى أحمد بن أحْمُدَّ، ومحمد الشيخ بن اعلي العبيد، ومحمد فاضل بن حبيب، وولد بن الحاج عبيد، وأحمد بن أبيهيم، والبشير بن أبنيجاره، وعلي بن الحسي.

وخلال الهجوم على ابن عروة مات من جانب محمد المامون أفراد من بينهم: سيدي أحمد بن الكلمون الحسني أيت بكزاتن. ومات من جانب ابن عروة أبا خليل قائد هكار.

 هجوم على دورية قرب "انوامغار"

في خريف سنة 1926م انطلقت جماعة من المجاهدين بقيادة أيـدَّه بن حماده اللبي من "أرغيوة" في اتجاه منطقة "الترارزة" وشنوا هجوما كاسحا على دورية مؤلفة من ثلاثين فردا من الجيش الفرنسي عند "انوامغار". وكان مع أيـدَّه بن حماده كل من محمد بن هيبة الكشاط العمني، وإبراهيم السالم بن اعلي بن ميشان الخليكي، وعبد الله بن أحمد الأعمى وأخاه بيه العمنيين، والشيخ أحمد بن اعلي بن الخديم الأكشاري والغيلاني بن إبراهيم بن النانه، وعلي بن العبيد الطرشي، وعثمان بن حبت.

وقد خص إمام الجهاد في وقته الشيخ مربيه ربه هذه الجماعة بالرسالة التالية:

«خدامنا المرضيين المجاهدين؛ محمد بن هيبة الكشاط العمني، وأيده بن حماد اللبي، وإبراهيم السالم بن اعلي بن ميشان الخليكي، وعبد الله بن أحمد الأعمى وأخاه بيه العمنيين، والشيخ أحمد بن اعلي بن الخديم الأكشاري والغيلاني بن إبراهيم بن النانه، وعلي بن العبيد الطرشي، وعثمان بن حبت وجميع المجاهدين رعاكم الله ولا خيب مسعانا ومسعاكم وتقبل منا ومنكم، فزيدوا في عملكم من جهاد الأعداء والقعود لهم بكل مرصد، وإياكم والغلول في المغنم، وأخرجوا خمس ما غنتم طيبة به أنفسكم، فذاك هو الذي فيه صلاح أمركم، وكونوا يدا واحدة، وليصبر كل منكم لإخوانه ولا تتفرقوا. وإن غنتم فحفظ الموجود أولى من طلب المفقود. وقد أمرناكم بتقوى الله العظيم والصلاة في أوقاتها والله يحفظكم ويرعاكم بالتمام والسلام في 4 من ربيع الثاني عام 1345هـ». (يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 1926م).

وهذه الرسالة تبين مدى الارتباط والتنسيق بين الشيخ مربيه ربه في رباطه بـ"كردوس" وبين المجاهدين في الجنوب.

سقوط طائرة فرنسية وأسر طياريها (1926

في آخر نوفمبر 1926م اضطرت طائرتان للهبوط قريبا من "رأس بوجدور"، وتم احتجار ربابنة الطائرتين من قبل إحدى جماعات المقاومة.

 إغارة محمد المامون على الترارزة (1927م)

في 24 يونيو 1927م هاجم محمد المامون على رأس مجموعة من أتباعه أحياء من القبائل الخاضعة لفرنسا جنوبي أنواكشوط، واستولى على أربعمائة من الإبل.  

معركة "آكليل" واستشهاد محمد المامون يوم 3 يوليو 1927م

دخل محمد المامون ورفاقه إلى المعركة، وما إن اكتشفوا مطايا الخصم حتى أقبلوا عليها بالتقتيل، فقضوا على أغلبها. بدأ الشيخ بن المكناس، الذي فقد أحد زملائه، وهو عبد الله بن أسويداحمد الذي قتله محمد المامون وجرح آخر، يتصدى لهذا الهجوم العنيف. وبرصاصة مسددة بدقة هشم ساق المهاجم حميده بن أخناوش. سحب محمد المامون – يساعده اعليه بن الحاج الغيلاني – رفيقه إلى ملاذ آمن. وحينما كان محمد المامون ينتصب لفحص جرح صديقه اخترقت رصاصة فكه...وأثناء الاشتباك انضمت الفرقة المتنقلة للترارزة إلى ساحة المعركة، وكانت بقيادة النقيب بونافوس. وفي فوضى سادت جماعة محمد المامون انطلق المجاهدون فارين في غير انتظام.

خسائر المجاهدين ثمانية شهداء من بينهم: قائدهم محمد المامون، والشيخ بن الأجرب الرحالي، وسدات بن الشرقي العروسي، ورمظان بن محمد بن الزفاظي وأحميدي بن أخناوش الزرقيان، ومحمود بن امبارك.

وأسِر عبد الله بن امبارك بن السويح ومحمد عالي بن أبهي والعتيق بن البشري بن أندور والحسن بن الحيراث، كما أسر أيضا حاد بن الشرقي، والحافظ بن الخن، واعليه بن الحاج الغيلاني. وجرح السالك بن اعلي بن الفظيل، والعروسي بن المباركي العروسيان.

 حوادث سنة 1928 – 1931م وقعة بوخزامه 1928م

في فاتح شعبان 1346هـ 25 يناير 1928م انتظمت غزوة تتألف من مائة وعشرين مقاتلا تحت قيادة مامينا بن سداتي وانطلقوا من تيرس، وفي اتجاه "إنشيري" للإغارة على الفرق الفرنسية المتنقلة بتلك النواحي، وفي طريقهم عسكروا بالقرب من "أدرار سطف".

 طلب التقي بن البخاري من مامينا أن يبعث طليعة لتتحسس خبر هذه الوحدات، واقترح أن تتشكل الطليعة من الشيخ أحمد بن اخديم، وعثمان بن كركوب، وعبد الله بن أحمد الأعمى نظرا لمعرفتهم بالأرض وخاصة تلك النواحي

 فاندلع اشتباك خاطف وعنيف سقط خلاله الشيخ أحمد وعبد الله، وأصيب عثمان بجرح خطير توفي على إثره بعد يومين. وأصيب من الطرف الآخر محمد أم، بجرح خفيف.

في اليوم الموالي مر سيدي بن التوه الباسيني بالمجاهدين، وأخبرهم باستشهاد الشيخ أحمد ورفيقيه، وأخبرهم أيضا بأن وحدات من الجيش الفرنسي عند "أتويرمه" آدرار، وأنها على علم بهم، كما أخبرهم بأن هذه الوحدات تبعد حوالي ثلاثين كلم.

 بقي  مامينا مقدم الغزوة، ونائبه التقي بن البخاري، ويحفظه بن إسلم، ومحمد سالم بن أحمد زين، وسيدي بن الشيخ بن العروسي، والزين بن الكوري بن امحمد، والسالك بن إبرهيم، ومحمد الأمين بن السملالي وأليمن بن حبيب، واسويليمه بن الفراح، وأحمد بن الصلاي، ومحمد سالم بن بيداها، وأحمد بن أييه، والكيحل بن التروزي، ومحمد المهدي بن ألبو وأخوه الحبيب، ومحمد بن هيبة، وسلامه بن شكراكن، وسيدي أحمد بن الزاوي، والكوري بن ميشان، وعلالي بن رمظان.

انطلق هؤلاء المقاومون نحو "أتويرمه" حيث وحدات الجيش الفرنسي. فلم يلبثوا أن التقوا بالوحدات الفرنسية تزحف في اتجاههم، وبعد اشتباك شرس استغرق بضع ساعات اضطر المقاومون للانسحاب تحت نيران كثيفة من المدافع الرشاشة.

يقول المجاهد يحفظه: إنهم خسروا المعركة في ذلك اليوم نتيجة لكثرة الوحدات المهاجمة ومع ذلك فقد غنموا العديد من الجمال ولم يمت منهم أحد، هذه هي رواية يحفظ وقد شهد هذه الوقعة.

معركة توجنين (1931)

وقعت هذه المعركة في 23 ربيع الثاني 1350هـ الموافق لليلة السادس من شهر سبتمبر 1931م وكان إمامها الشيخ محمد المامون بن الشيخ محمد فاضل بن محمد، وقائدها أحم بن حمادي ونائبه التقي بن البخاري.

وكانت معركة توجنين هذه من أشرس المعارك، فقد تكبد فيها الفرنسيون خسائر فادحة، بل أوشك المقاومون على إبادة كل من كان فيها من الجنود.

استشهاد الأمير سيدي أحمد بن عيدة

 قرر الامير الهجرة وعقد العزم على الانضمام إلى حركة الجهاد التي كان يتبادل الرسائل سرا مع زعيمها الشيخ مربيه ربه في جبال جزولة.

  الا ان الامير سقط شهيدا بطلقة من المدفع الرشاش أصابته في الرأس في معركة وديان الخروب عام1932 

 أسماء الذين استشهدوا مع الأمير: سيدي أحمد بن الشيخ بن عثمان وحمدي بن الأقرع ومحمد البشير بن اعلي فال العمنيون، وبوبالي بن أحمد العبيد ومحمد بن الزيعر وفره بن أحمد العبيد (عبيد أهل عثمان)، والشيخ بن أحبيب البحيحي.

الجرحى: محمد أحمد بن أخطور، المختار بن الأقرع، الشيخ الكوري بن المشظوفي وأخوه محمد سالم العمنيون.

توجهت حلة الأمير أحمد بن الأمير سيدي أحمد إلى الشيخ مربيه ربه في "كردوس" وبعث الشيخ الولي جماعة مع ابن الأمير لمرافقته وحراسته من بينهم خليهن بن الشيخ الولي وأحمد بن اعليه، وأكاك، ومحمد بن أحمد العبيد وأمامي بن اعباد، ومحمد بن أييه، والشويخ مولى الشيخ الولي. وفي طريقهم مروا بأكليميم ثم بالأخصاص حيث استقبلهم القائد المدني، وأكرم نزلهم وأرسل معهم من يحفزهم حتى وصلوا الشيخ مربيه ربه. وبعد ثمانية أيام، أعطى لكل واحد منهم بندقية وثمانمائة رصاصة ومبلغا من النقود وأمرهم بالرجوع إلى الشيخ الولي حيث وجدوه في موضع "أكنز" وبعد مدة توجهت الحلة إلى الشيخ محمد الأغظف في الطرفاية حيث توفيت عيشه بنت اعلي بن أحمد الملقب أغموك.

وقعة "تكيكل" وتعرف بغز العطش(4 أبريل 1932م)

قائد الغزوة هو العروسي بن بابا حم الرقيبي من أهل بلاو أولاد موسى.

انطلقت الغزوة من "عيون عبد المالك" في السابع من مارس 1932م، وتوجهت إلى "الحوض" مرورا بظهر "ولاتة" يوم 31 مارس. وفي يوم 4 أبريل ألقى المقاومون القبض على ثلاثة أفراد من مشظوف، أخبرهم أن فرقة الحوض المتنقلة توجد بـ"تكيكل". وقرر العروسي مهاجمة الفرقة ليلا. و للشجاعته لم يخش الرصاص المنهمر عليه، مرددا "الله أكبر!" حتى سقط شهيدا. وبعد معركة عنيفة انسحب المقاومون، واستشهد مع العروسي خمسة عشر من بينهم: سلامه بن محمد بن أبيزيد، ومحمد سالم بن اعلي سالم بن التناخه الرقيبي الداودي، وولد أحماد إبراهيم، وولد داهي بن الدخيل بن سيدي باب والخليل بن اعلي بن عمار التهاليون.

تم أسر عشرة من المقاومين اثناء المعركة من بينهم: سيني بن أحمد بابا بن الدرويش، وحمه بن النوشه الموسويان. وتمت محاكمة هذه الجماعة في باماكو ثم نقلوا إلى النعمة ثم بوتلميت حتى أفرج عنهم فيما بعد.

 معركة أم التونسي:

 وقعت يوم الأربعاء 14 ربيع الثاني 1351هـ (18 أغسطس 1932م) و قتل فيها كل الضباط الفرنسيين الستة الذين كانوا على رأس الوحدة ومن بينهم المدعو ماك ماهون MAC MAHON، نجل رئيس الجمهورية الفرنسية وكان برتبة ملازم.

 استشهد من المقاومين سبعة عشر هم:

عبد الفتاح بن العالم البعمري، وسيدي بن الشيخ بن العروسي واسويليمه بن الفراح بن باهية وكنه بن الشيخ بن بن العروسي وحمادي بن أمبارك وعبد الله بن الخطاط وعلي بن البن بن أحمين الوديكيون، وسعيد بن أحمد بن أعمر وإبراهيم بن أبيه والشيخ بن بكار والشيخ بن أحنان الخليكيون، وسيدي محمد بن أحمد بابا بن الشيخ المختار السباعي الملقب أنوينو، ومحمد بن الكوري وسيدي بن الغاظي اللبيان، والمصطفى بن أهويدي الرقيبي الساعدي، وحمدناه بن خطاري الزرقي.

الجرحى: إبراهيم السالم بن الخطاط وعبداتي بن الخطاط وأحمد بن الخطاط ومحمد الأمين بن أحمد بابا بن الخطاط ومحمد بن باهية والسود بن امبارك الوديكيون، وحمدي بن بوسيف والسيد بن بوسيف والدو بن بوسيف وسيدي محمد بن أبيه وأحمد بن سيدي أحمد بن ميشان وأسويدات بن الناجم الخليكيون، وحمادي بن أحمد بابا البعمري، وأحمد بن الصلاي والشيباني بن بوبكر السرحانيان، وخطري بن سيدي أحمد بن صنبه وأحمد بن أبوه السباعيان، ومحمد بن طينش، وأحمد بن بوهده وأحمد سالم بن دينه اللبيون، ومحمد بن سيدي الأمين الكنتاوي.

أسماء من شارك في المعركة وهم: إبراهيم السالم بن اعلي بن ميشان والفقير بن أعمر وباهيه بن عيني بن شكاف ومحمد بن علي وعالي بن مشنان ومحمد عالي بن البيكم (أولاد الخليكة)، وسيدي أحمد بن الكوري بن اعلي، وسيدي احمد بن البشير بن سيدي أحمد بن الحاج والصديق بن السملالي والشيخ بن المحبوب ومحمد بن المحبوب الملقب السنكير وسيدي بن الجيرب وبنها بن الرميثي (أولاد بعمر)، ومحمد بن سيدي بابا وأحمد سالم بن أكريميش ومحمد بن عند الله ومحمد بن باهية (الوديكات)، والشيعه بن أعبيد وأعمر سالم (السراحنة)، والكيحل بن التروزي والحبيب بن حميه (العروسيين)، وعلالي بن رمظان والفظيل بن عمار بن أحميده، واعلي سالم بن أسعيد (أيت الحسن)، وبابا بن عبد الله السباعي (أولاد طالب اعلي)، ومحمد بن الطينش وفنانه بن محمد بن اعلي بن بكار ومحمد صالح بن بوعله ومحمد بن أحمد مرحبا (أولاد اللب)، وجد أهل، وسيدي محمد بن عمار بن امحمد، ويسلم بن الفاظل واللوه بن برهاه (الرقيبات السواعد).

 استشهاد اعلي بن ميارة (1933)

 قام قادة الوحدات المتمركزة عند "أوادي" بالزحف في اتجاه "ميجك"، فوصلوه فجر 31 يناير 1933م.

 Gauffletوأمر من بينهم  الرقيب محمد بن أغناه الله والرقيب سيدي أحمد بن الزناكي  و الملازم كوفلي 

 علم اعلي بن ميارة بالحشود المهاجمة فأحضر جوداه وأسرجه ثم عبأ مقاتليه الأوفياء وتقدم لمنازلة العدو، وأطلقوا عليهم وابلا من الرصاص. ففر الرماة وولوا الأدبار.

وصار هذا المجاهد يجول يمنة ويسرة على صهوة جواده في الميدان. الا ان أصابته رصاصة طائشة أسقطته عن صهوة جواده. وعندما سقط شعر مقاتلوه بخسارة المعركة، فانسحبوا بعد ما فقدوا عدة قتلى من بينهم: عمار بن أحمد بابا بن ميارة، والشيخ بن الفراح بن ميارة، ومحمد بن سيدي احمد، وبر بن عبد القادر، ومحمد بن المامي بن عبد النبي، والرقيبي بن اعلي سالم الشيخي، ومحمد بن عطار السباعي، وحمادي بن التناخه، وعمار بن البشير بن بيبه المؤذني، واللوه بن برهاه، واعبيدي بن الطيب. وجرح العديد من بينهم ماء العينين بن أحمد بابا التهالي.

وكان استشهاد اعلي في أول فبراير 1933م. وقد شارك أفراد من أولاد أبي السباع إلى جانب اعلي من بينهم: بابا بن عبد الله، وخطري بن صنبه، ومحمد بن عطار الذي استشهد.

استشهد اعلي بن ميارة بعد أن أمضى قرابة ثلاثة عقود وهو يشن الغرة تلو الغارة على المعسكرات الفرنسية في أزواد وفي الحوض الشرقي وفي تكانت وفي آدرار وفي كل المعارك التي خاضها ضد الفرنسيين، لم تنتكس له راية. وقد شهد له أعداؤه الفرنسيون بقولهم: «إن اعلي بن ميارة كان جديرا بما حظي به من سمعة المقاتل البارع».

مهاجمة إبراهيم السالم بن ميشان لقافلة السيارات الفرنسية (1934)

في شهر يناير 1934م قام المجاهد إبراهيم السالم بن ميشان بشن هجوم على قافلة مكونة من ست سيارات عسكرية في سهل "أمساكة" غربي "آدرار" وبعد اشتباك عنيف تكبدت خلاله القافلة خسائر مادية وبشرية و مات فيها أحد ضباط الصف..

هجوم إبراهيم السالم على الوحدات الفرنسية في الحماة (1934)

في آخر فبراير 1934م انتظمت فرقة من المقاومين تتألف من حوالي سبعين مقاتلا بزعامة إبراهيم السالم بن ميشان الدليمي، ومعه محمد المهدي بن البو الرقيبي وانطلقوا من نواحي تيرس في اتجاه الحمادة، ثم توجهوا إلى إكيدي حيث أغاروا على ابن أعكيدة ثم  اشتبكوا مع وحدة من الفرق الفرنسية المتنقلة لكن الجنود الفرنسيين استطاعوا صد الهجوم بفعل كثافة النيران من المدفع الرشاش استمر القتال بين الكر والفر حتى قبيل غروب الشمس فانسحب المقاومون بالغنائم التي كانت معهم.. أ

 استشهد منهم ثلاثة من بينهم: احميمه السباعي، وعبد الله بن السويح الذي أمضى عقدا من الزمن وسط وهو وسط لهيب الرصاص ونيران المدافع. وجرح الكوري بن ميشان جرحا خطيرا..

يعتبر هذا الهجوم آخر شعلة أضاءت فضاء المقاومة، به توجت حقبة الجهاد التي استمرت عدة عقود من الزمن. لم يتوقف خلالها الكفاح المسلح إلا بعد أن استنفدت كل وسائل المقاومة وفي النهاية اضطر أهل المقاومة على وضع السلاح بعد أن كبدوا المستعمر خسائر فادحة.

وكانت قبائل الساحل آخر من يضع السلاح، رافضة الخضوع للمستعمر حتى أطبق الاستعمار الفرنسي الاسباني جناحيه على هذه النواحي في أبريل 1934م.